وهذان الدليلان لا يكفيان وحدهما دليلًا؛ وذلك لتطرق الاحتمال إليهما، إلا إذا انضم إليهما ما يؤيدهما.
3-السند الذي كتب على النسخة الهندية"ارجع إليه في الكلام على النسخ"، وهو سند ينتهي إلى المؤلف وقد جاء ما يؤيده فصار معتبرًا.
4-أسلوب الرسالة هو أسلوب المؤلف في كتبه الأخرى، وموضوعها -الجرح والتعديل- مما يكتب فيه المؤلف عادة.
5-إخبار الثقة المعاصر للمؤلف أن هذه الرسالة من مؤلفات الذهَبِيّ، وأنه كتبها بيده وقرأها على مؤلفها -وهذا وحده كافٍ- قال صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي - أحد تلاميذ الذهَبِيّ- في كتابه:"نَكْت الهميان في نُكَتِ العميان""1": في ترجمة الذهَبِيّ:"ومن تصانيفه:"تاريخ الإسلام"... و"الثلاثين البلدية"و"من تُكُلِّمَ فيه وهو موثق"، وقد كتبتهما بخطي وقرأتهما عليه".
فأعتقد أنه لا يستزيد متثبت بعد هذه الشهادة والدليل السالم من الاحتمالات والظنون.
1 ص242، مصر، المطبعة الجمالية سنة 1329هـ.