= علي بن المديني، وكان من المتشددين"، الجرح والتعديل: 7/73، وقال الساجي:"كان صدوقًا وعنده مناكير"، التهذيب: 8/292، وقال أبو حاتم:"يكتب حديثه ليس بالقوي"، الجرح والتعديل 7/72، وقال صالح بن محمد جزرة:"منكر الحديث، روى عن موسى بن عقبة مناكير.."، التهذيب، وقال ابن معين:"ليس هو بشيء، ولا يكتب حديثه"التهذيب."
قلت: وقال الحاكم أبو عبد الله:"وقال يحيى بن معين:"ليس بثقة"، والأئمة قد فرقوا بين الصدوق، والثقة، والحجة، والثبت، فأما فضيل بن سليمان فإن أحاديثه تشهد له بالصدق، وكأن الإمام يحيى بن معين إنما أنكر تفرده عن موسى بن عقبة وغيره بتلك النسخ، والله أعلم"المدخل: ق60.
ب- الحاصل:
الحاصل أنني لم أجد أحدًا وثقه بلفظ"ثقة"إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات، وبالنظر إلى أقوال الجارحين فإن القاعدة تقتضي أن نأخذ بالجرح.
ولكن عندما نرى أن الجماعة احتجوا به، وأن الحاكم قال فيه ما نقلته قريبًا، فإنه لا يحسن طرح فضيل هذا، لا سيما وأن البخاري ومسلمًا رويا له وهما مَن هما في نقد الرجال، وهما لا يحتجان بمجروح عندهما، انظر مقدمة ابن الصلاح مع المحاسن 221.
فعندي أن فضيلًا ليس بقوي كما قال الأئمة، وليس بضعيف أيضًا كما يدل له إخراج الجماعة له، وكما قال الإمام الحاكم، والإمام الذهَبِيّ، وهذا إنما ظهر لي من خلال أقوال الأئمة فيه، أما أحاديثه فلم أستقرأها، والله أعلم.