ثُمَّ يَجْعَلُ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَمَفْصِلٍ مِنْ مَفَاصِلِهِ سَبْعِينَ لِسَانًا يَحْمَدُونَ اللَّهَ، وَيُسَبِّحُونَهُ، وَيُقَدِّسُونَهُ بِتِلْكَ الأَلْسُنِ كُلِّهَا، وَيُكْتَبُ لَهُ ذَلِكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَإِذَا رَأَى قَلْبُهُ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهِ فَرِحَ فَرَحًا شَدِيدًا بِمَا يَرْجُو مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ، ثُمَّ يُرْسِلُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يُتِمُّوا الصُّفُوفَ، ثُمَّ يُرْسِلُ مَلَكًا فَيَتَقَّدَمُهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ وَاجْتَهَدُوا فِي الدُّعَاءِ فِي خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَصَلاتُهُمُ الْمَقْبُولَةُ، وَدُعَاؤُهُمُ الْمُسْتَجَابُ لِذَلِكَ الْعَبْدِ، الَّذِي كَانَ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُسْلِمِ، فَقَضَاهَا، وَفَرِحَ بِهَا قَلْبُهُ.
بِهَذَا أَوْ نَحْوِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
119 -أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاسِلِ»
120 -حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ.
فَيَقُولُ الرَّبُّ: «اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ»