الصفحة 30 من 31

سياق الآية في: (( الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ* لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ) ) [1] فعندما نسوا الله أنساهم أنفسهم وألقى الله في قلوبهم الرعب فخذل بعضهم بعضا وتشتتوا فجعلوا أنفسهم فريسة سهلة, كل واحد بدون مدد صاحبه. وإذا قاتلوا معا ونصر بعضهم بعضا فينسحبون ويتركون ظهورهم مكشوفة لسيوف المسلمين ويخسرون أموالهم وديارهم ونسائهم وأولادهم وكان الثبات وصبر ساعة أولى من ذلك.

فقد نجد أنفسنا نتاهون في الأسباب الدنيوية - مما يسبب الهزيمة - لأجل الخلل الموجودة سابقا في قيامنا بالأسباب السماوية. فالحذر من اهمال أي منهما لأن اهمال واحد منهما يسبب أو يشير إلى الآخر!

-أن من أقوى الأسباب السماوية تطبيق شرع الله في الأرض مهما كان ظاهر الأمر صعبا. فمن أتى بكل الأسباب السماوية وبما يسر الله له من الأسباب الدنيوية فالله معه وسنصره ولا غالب له. ولا ينبغي النظر إلى كثرة الأعداء وقوتهم في تلك الحالة لأن الله يقول: (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) ) [2] والآيات والأحاديث في هذا المعنى لا تحصى.

(1) سورة الحشر: 11 - 14.

(2) سورة البقرة: 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت