56 -ثنا عُقْبَةُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ نَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ بِثِيَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَحُنُوطٍ مِنَ طِيبِ الْجَنَّةِ، فَغَسَّلُوهُ، وَحَنَّطُوهُ، وَكَفَّنُوهُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَهُمْ مَلَكٌ مِنْهُمْ، وَصَلُّوا خَلْفَهُ، وَابْنُهُ مَعَهُمْ يَرَاهُمْ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْقَبْرَ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالُوا لابْنِهِ: «هَكَذَا اصْنَعْ بِوَلَدِكَ وَإِخْوَتِكَ» .
قَالَ: وَبَكَتْ عَلَيْهِ الْخَلائِقُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ
56 -أنا عُقْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَصْبَعِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُعْطِي الْمَالَ مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لا يُحِبُّ، وَلا يُعْطِي الإِيمَانَ إِلا مَنْ يُحِبُّ، فَإِنْ هَابَكُمُ اللَّيْلُ أَنْ تُكَابِدُوهُ وَجَبَنْتُمْ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ تُقَاتِلُوهُ وَضَنَنْتُمْ بِالْمَالِ أَنْ تُنْفِقُوهُ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقرينتين: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَبَلَيْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، لَوْ كَانَا لأَحَدِكُمْ فَتَحَهُمَا فَأَنْفَقَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"
57 -ثنا عُقْبَةُ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ يَدْعُو إِلَى السِّبَابِ، وَالسِّبَابُ يَدْعُو إِلَى الْقِتَالِ، وَالْقِتَالُ يَدْعُو إِلَى هِرَاقَةِ الدِّمَاءِ، وَعِنْدَ هِرَاقَةِ الدِّمَاءِ تَكُونُ الْهَلَكَةُ» .