فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 117

{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} وفي ختم هذه الآية الكريم بهذين الاسمين العظيمين تنبيه من الله سبحانه لعباده على أنه سبحانه هو العليم بأحوال عباده ومن يستحق منهم الصدقة ومن لا يستحق وهو الحكيم في شرعه وقدره فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها اللائقة بها وإن خفي على بعض الناس بعض أسرار حكمه ليطمئن العباد لشرعه ويسلموا لحكمه والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين للفقه في دينه والصدق في معاملته والمسابقة إلى ما يرضيه والعافية من موجبات غضبه إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .

فوائد الزكاة والصدقة

قد فرض الله على المؤمنين ذوي الأموال الزكوية زكاة تدفع للمحتاجين منهم، وللمصالح العامة النفع كما قال تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، فريضة من الله والله عليم حكيم} .

وفي القرآن آيات كثيرة في الأمر بإيتاء الزكاة والنفقة مما رزق الله والثناء على المنفقين والمتصدقين وذكر ثوابهم، وتواترت بذلك كله الأحاديث عن النبي ( وبين ما تجب فيه الزكاة من المواشي والحبوب والثمار والنقود والأموال المعدة للتجارة ، وذكر أنصابها ومقدار الواجب منها وذكر الوعيد الشديد على مانعها، واتفق المسلمون على نقصان إيمان تاركها ودينه وإسلامه، وإنما اختلفوا هل يكفر تاركها أم لا ، وذلك لما في الزكاة والصدقة والإحسان من الفوائد الضرورية والكمالية والدينية والدنيوية فمنها أنها من أعظم شعائر الدين وأكبر براهين الإيمان، فإنه ( قال: والصدقة برهان، أي على إيمان صاحبها ودينه ومحبته لله إذ سخى لله بماله المحبوب للنفوس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت