…فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي ( أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة؛ ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به ( في ذلك؛ لقوله (:"صلوا كما رأيتموني أُصلي" [رواه البخاري] . وإلى القارئ بيان ذلك:
1ـ يسبغ الوضوء، وهو أن يتوضأ كما أمره الله، عملًا بقوله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} [المائدة:6] . وقول النبي (:"لا تُقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول" [رواه مسلم في صحيحه] . وقوله ( للذي أساء صلاته:"إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء".
2ـ يتوجه المصلي إلى القبلة ـ وهي الكعبة ـ أينما كان بجميع بدنه، قاصدًا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة، ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النطق باللسان غير مشروع، لكون النبي( لم ينطق بالنية ولا أصحابه ( .
…ويسن أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إمامًا أو منفردًا؛ لأمر النبي ( بذلك.
…واستقبال القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم .
3ـ يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: (الله أكبر) ناظرًا ببصره إلى محل سجوده .
4ـ يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه، أو إلى حيال أُذنيه.
5ـ يضع يديه على صدره، اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد؛ لثبوت ذلك من حديث وائل بن حجر و قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنهما .
6ـ يسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيض من الدنس. اللهم اغسِلني من خطاياي بالماء والثلج والبرَدَ"متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( .