وفي ( فتح المجيد ) قال الشارح - رحمه الله -: ( والحاصل أن ما كان منه بالسحر فيَحْرُم ، وما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز ، والله أعلم ) انتهى (1) .
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( فلا تأتوا الكهان ) (2) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَن أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول فقد كَفَر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) (3) ، والساحر أخبث من الكاهن .
وقد قال « عبد الله بن مسعود » رضي الله عنه: ( مَن أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدَّقه بما يقول فقد كَفَر بما أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم ) (4) .
فالحذر الحذر من هذا الخطر ، فلا يجوز إتيان الساحر للرقية ، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله لَم يجعل شفاء أمته فيما حرَّم عليها ، والسِّحر مُحَرَّم بالإجماع ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ولا تَدَاوَوْا بِحرام ) (5) .
(1) « فتح المجيد » ، ص ( 308 ) .
(2) أخرجه مسلم في « صحيحه » برقم ( 537 ) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه .
(3) أخرجه البزار في « مسنده » برقم ( 3904 ) ، وغيره ، من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ، وقال المنذري في « الترغيب والترهيب » ( 4 / 17 ) : ( إسناده جيد ) .
(4) أخرجه البزار في « مسنده » برقم ( 1873 ) وغيره ، وأخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء » ( 5 / 104 ) مرفوعًا .
(5) أخرجه أبو داود في « سننه » برقم ( 3874 ) ، والبيهقي في « سننه الكبرى » برقم ( 19465 ) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، وقال ابن مُفلح في « الآداب الشرعية » ( 2 / 336 ) : ( إسناده حسَن ) .