ومن تركيب (دوى) الدّواء، والدّواة: التى يكتب بها، أصلها دوية.
والدّوي: الرجل الأحمق، وهو كثير.
ومن تركيب (ع وى) عوى الكلب يعوى عواء، وعوّيت عن الرجل تعوية: إذا كذّبت عنه، ورددت على مغتابه، واستعوى الرجل لفيفا من القوم: إذا نعق بهم.
والعواء مقصور وممدود: اسم نجم، وهو مأخوذ من قولهم: عويت يده: إذا لويتها؛ لأنه في الصّورة نجم ملتو على نجم.
والمعاوية: كلبة تجعل، أى تطلب الذّكر فتعاوى الكلاب، وهى كلبة مجعل.
وروى أنّ شريك بن الأعور الحارثىّ-وكان من أصحاب أمير المؤمنين علىّ
= ويبقى أن أشير إلى أنه قد روى في معنى هذا القول حديث وأثر. أمّا الحديث فهو ما روى من قوله صلّى الله عليه وسلم: «لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخلق ضاويا» . وقد قال الحافظ ابن حجر فيه: «هذا الحديث تبع في إيراده إمام الحرمين والقاضى الحسين، وقال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا معتمدا. انتهى. تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعى الكبير ص 291، مطبعة الأنصارى. دهلى-الهند 1307 هـ، وانظر أيضا المغنى عن حمل الأسفار، للحافظ زين الدين العراقى، بهامش إحياء علوم الدين 2/ 42، طبعة عيسى البابى الحلبى بمصر. وأورده ابن السّبكى ضمن الأحاديث التى لم يجد لها إسنادا في كتاب الإحياء. طبقات الشافعية 6/ 310 وأورد الفتّنى الهندى هذا الحديث في تذكرة الموضوعات ص 127، وقال: ليس بمرفوع. وكذلك الشوكانى في الفوائد المجموعة ص 131. وأمّا الأثر فهو ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه قال: «يا آل السائب-أو يا بنى السائب، إنكم قد أضويتم فانكحوا في النزائع» أى الغرائب. راجع الموضع السابق من المغنى عن حمل الأسفار، والمجموع المغيث 3/ 287، والنهاية 5/ 41، والأفعال للسرقسطى 2/ 221، ولابن القطاع 2/ 285. هذا وقد كتب صديقنا الدكتور على أحمد السّالوس، بحثا جيّدا عن (زواج الأقارب بين العلم والدين) ، وعرض فيه للنصوص السابقة، وأبطل نسبتها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم. راجع هذا البحث في حولية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر-العدد الخامس 1407 هـ-1987 م.