وأعيدت اللام في البدل، كما أعيدت في قوله تعالى: {قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} [1] وكذلك أعيدت في قوله: {لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} [2] فقوله: {لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} بدل البعض، وقوله: {لِبُيُوتِهِمْ} بدل الاشتمال.
فإن قيل: إنّ بدل الاشتمال حقّه أن يكون الأول مشتملا على الثانى، كقوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ} [3] فالشهر مشتمل على القتال، وقوله: {لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ} بعكس ذلك، لأن البيوت تشتمل عليهم.
قيل: إن المراد هاهنا اشتمال الملكيّة، ومثل ذلك: سرق زيد ثوبه.
(1) سورة الأعراف 75.
(2) سورة الزخرف 33.
(3) سورة البقرة 217.