فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1931

لا يصعب الأمر إلاّ ريث يركبه … وكلّ شيء سوى الفحشاء يأتمر

معنى لا يصعب الأمر: لا يجده صعبا، كقولهم: أحمدت الرجل، أى وجدته محمودا، وأبخلته: وجدته بخيلا، ومنه قول عمرو بن معديكرب لبنى الحارث بن كعب: «والله لقد قاتلناكم فما أجبنّاكم، وسألناكم فما أبخلناكم، وهاجيناكم فما أفحمناكم [1] » أى ما وجدناكم جبناء ولا بخلاء ولا مفحمين، وكذلك أصعبت الأمر:

وجدته صعبا.

والرّيث: الإبطاء، يقال: راث الخبر: أى أبطأ، يقول: لا يجد الأمر صعبا إلا وقت [2] [إبطاء] ركوبه إياه.

... /وسئلت عن قول سحيم عبد بنى الحسحاس [3] :

جنونا بها فيما اعتشرنا علاقة … علاقة حبّ مستسرّا وباديا

فأجبت بأن «جنونا» نصب على المصدر، أى جننت جنونا، وقوله:

«علاقة» مفعول من أجله، والعلاقة، والعلق: الحبّ الشديد، ومن كلامهم:

«نظرة من ذى علق [4] » أى من ذى هوى قد علق بمن يهواه قلبه، قال الشاعر [5] :

= (ريث) 2/ 287، ووقع فيها تحريف في ضبط البيت، في الطبعة الأولى-وهى طبعة العثمانية-وفى الطبعة الثانية التى أشرفت عليها، ويغفر لى، إن شاء الله، فقد كان ذلك أول اشتغالى بالعلم. وقد وقع هذا التحريف أيضا في اللسان (ريث) ، وجاء به على الصواب فى (صعب) . وقد ذكر الشيخ حمزة فتح الله القصيدة ونصّ على التحريف الواقع في النهاية، ثم حكى عن ابن الشجرى ما أورده في شرح البيت. انظر المواهب الفتحية 2/ 21، وانظر أيضا مختارات ابن الشجرى ص 38.

(1) سبق تخريجه في المجلس الثانى والعشرين. وزد على ما هناك: تلخيص البيان ص 212.

(2) ساقط من هـ‍. وهو في الأصل، والمواهب الفتحية، حكاية عن ابن الشجرى، كما أسلفت.

(3) ديوانه ص 17، وروايته: «اعتشرنا علالة» وسيشير إليها ابن الشجرى.

(4) المستقصى 2/ 368، واللسان (علق) ، ومجمع الأمثال 2/ 332، وفيه: من ذى علقة.

(5) عدىّ بن زيد العبادىّ، والبيت في ذيل ديوانه ص 147، وتخريجه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت