فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1931

/العرب، فلا إشكال في جواز دخول الألف واللام عليه، ولا اعتبار بما وقع من المعارف في مواقع الأحوال، كقولهم [1] : طلبته جهدك، ورجع عوده على بدئه، وأرسلها العراك، لأن هذه مصادر عملت فيها أفعال من ألفاظها مقدّرة، وتلك الأفعال واقعة في مواقع الأحوال، والأفعال نكرات فلا يمتنع وقوع الفعل موقع الحال، والتقدير: طلبته تجهد جهدك، ورجع يعود عوده، وأرسلها يعارك بعضها بعضها العراك.

فإن قيل: فقد قالوا: القوم فيها الجمّاء الغفير، فنصبوا الجمّاء على الحال، وفيه الألف واللام وليس بمصدر.

قيل: إن النحويين قد قدّروا الألف واللام في هذا الاسم تقدير الزّيادة، كما قدّروهما زائدين في قولهم: إنى لأمرّ بالرجل مثلك فيكرمنى، وكما جاءت زيادتهما في مواضع كثيرة نحو:

على قنّة العزّى وبالنّسر عندما [2]

و:

يا ليت أمّ العمر كانت صاحبى [3]

(1) أعاد ابن الشجرىّ الكلام على ذلك مستوفى في المجلس الحادى والسبعين، وقد قصره على الكلام في الحال.

(2) صدره: أما ودماء ثائرات تخالها وهو لعمرو بن عبد الجنّ. المنصف 3/ 134، وسرّ صناعة الإعراب ص 360، ومعجم الشعراء ص 18، والتبيين ص 435، والإنصاف ص 318، وإيضاح شواهد الإيضاح ص 648، وشرح الشواهد الكبرى 1/ 500، والخزانة 7/ 214، وأنشد ابن الشجرى البيت الشاهد مع بيتين بعده في المجلس السابع والسبعين.

(3) المنصف 3/ 134، والمخصص 1/ 168،11/ 220،13/ 216، والإنصاف ص 316، وشرح المفصل 1/ 44. والبيت في إصلاح المنطق ص 262، برواية «الغمر» بالغين المعجمة. وهو في اللسان (وبر) بالعين المهملة، عن الأصمعىّ، ثم قال بعد إنشاده: «يريد أنه عمرو، فيمن رواه هكذا، وإلاّ فالأعرف: يا ليت أم الغمر» . وانظر ما يأتى في المجلس التاسع والسّتين. وفيه الكلام عن إثبات الواو وحذفها من «العمرو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت