ورفعه يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون أراد لئلاّ أغرق، وحذف لام العلّة، ثم حذف «أن» فرفع، كما فعل في قوله [1] :
أوجد ميتا قبيل أفقدها
أراد أن أفقدها، فحذف «أن» فارتفع الفعل لفقد الناصب، قال طرفة [2] :
ألا أيّ هذا الزّاجرى أحضر الوغى
أراد أن أحضر [الوغى[3] ]فلما أسقط «أن» رفع، وإن كانت مرادة، ويدلّك على أنّ الأصل أن أحضر قوله:
وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدى
والثانى: أن تكون الفاء فيه مقدّرة، وإذا كانت الفاء في الجواب مقدّرة ارتفع الفعل بتقديرها، كما يرتفع بإثباتها، وإذا كانوا يحذفونها من جواب [4] الشرط الصريح فيرفعون، كان حذفها من جواب الأمر النائب عن الشرط أسهل، فممّا حذفت فيه من جواب الشرط قوله:
/من يفعل الحسنات الله يشكرها [5]
(1) ديوانه 1/ 296. وصدر البيت: يا حاديى عيرها وأحسبنى وقد أنشده ابن الشجرى بتمامه في المجلس الثانى والثمانين، وابن هشام في المغنى ص 445، وانظر شرح أبيات المغنى 4/ 375.
(2) ديوانه ص 31، وشرح القصائد السبع ص 192، ورسالة الغفران ص 251، وهذا شاهد كثير الدوران، وقد أعاده ابن الشجرى في المجلس الثانى والثمانين، وانظر الكتاب 3/ 99، والشعر ص 404، وحواشيهما.
(3) سقط من هـ.
(4) فى هـ: «أجوبة» وما في الأصل مثله في شرح ديوان المتنبى.
(5) تمامه: والشرّ بالشرّ عند الله سيّان ويروى «مثلان» . وقد أنشده ابن الشجرى في المجلسين السادس والثلاثين، والرابع والأربعين، ونسبه لعبد الرحمن بن حسّان بن ثابت. وفى نسبة هذا البيت خلاف، فينسب لعبد الرحمن بن حسان كما-