فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1931

والأقيس عندى: أن يكون [1] حرف الظرف حذف أولا، فجعل الظرف مفعولا [به] [2] على السّعة، كما قال [3] :

ويوم شهدناه سليما وعامرا … قليل سوى الطّعن النّهال نوافله

وكقول الآخر:

فى ساعة يحبّها الطّعام [4]

أراد شهدنا فيه، ويحبّ فيها، ثم حذف الجارّين توسّعا، والأصل:

لا تجزى فيه، ثم لا تجزيه، ثم لا تجزى، وإنما [5] جاز حذف الجارّ من ضمير الظرف كما جاز حذفه من مظهره، إذ كنت تقول: قمت في اليوم، وقمت اليوم،

= والذى نسبه ابن الشجرى إلى سيبويه من تجويزه الأمرين، لم أجده في الكتاب المطبوع، والذى وجدته حذف «فيه» فقط، وهذه عبارته في الموضع الذى ذكرته: «كما قال سبحانه: يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ أضمر فيه» . وقد نص ابن هشام على هذا، فقال في الموضع الثانى من المغنى: «وعن سيبويه أنهما حذفا دفعة» . وقد تعقّب ابن هشام ابن الشجرىّ، فيما حكاه في المسألة، فقال في الموضع الأول: «وهو مخالف لما نقل غيره» ، وقال في الموضع الثانى: «وهو نقل غريب» .

(1) هذا اختيار لرأى الكسائىّ السابق، وقد نصّ عليه ابن هشام في الموضع الثانى.

(2) ليس في هـ‍.

(3) هو رجل من بنى عامر، كما في الكتاب 1/ 178، والبيت من غير نسبة في المقتضب 3/ 105، والكامل 1/ 33، والشعر ص 45، وشرح الحماسة ص 88، والمقرب 1/ 147، والتبصرة ص 308، 529، ومجمع الأمثال 1/ 12، وشرح ديوان المتنبى المنسوب خطأ إلى العكبرى 1/ 299، وإعراب القرآن المنسوب خطأ إلى الزجاج ص 450، والمغنى ص 503، وشرح أبياته 7/ 84، واللسان (جزى) . وفى حواشى المقتضب تخريجات أخرى. وأعاده ابن الشجرى في المجلسين الثامن والعشرين، والثالث والثمانين.

(4) معانى القرآن 1/ 32، والكامل 1/ 34، وتفسير الطبرى 2/ 26، والأضداد لأبى الطيب ص 732، ومعجم الشواهد ص 536، وأعاده المصنف في المجلسين المذكورين قبل. وجاء بهامش الأصل: «قال شيخنا ابن هشام، أبقاه الله سبحانه: لا دليل في هذا البيت ولا في الذى قبله على مدّعاه، وهو الجار [هكذا، ولعله: وهو الحذف] على التدريج، غاية ما فيه أنه حذف حرف الجرّ منهما وأبقى مجروره، ومدّعاه إذا حذفهما على التدريج. من خط تلميذ المولى ابن هشام» .

(5) فى هـ: فإنما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت