فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1931

العين، وإنما المراد به الانتظار، كما جاء في التنزيل: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} [1] /أي ينتظرون، وكما قال الشاعر يخاطب ميّتا:

هل انت ابن ليلى إن نظرتك رائح … مع الرّكب أو غاد غداة غد معى [2]

أراد: انتظرتك، وقال آخر [3] فى المتعدّى:

تراكها من إبل تراكها … أما ترى الموت لدى أوراكها

أراد: أنّ أوراكها من شدّة السير، كأنّها في استرخائها قد شارفت الموت، ومثله في المتعدّى قول الآخر [4] :

مناعها من إبل مناعها … أما ترى الموت لدى أرباعها

الأرباع: جمع الرّبع، وهو ولد الناقة الذى تلده في الرّبيع، والهبع: الذى تلده في أول الصيف، وجمعه أهباع، كرطب وأرطاب.

وحقّ هذه الأسماء في الأصل أن تبنى على الوقف [5] ؛ لأنها أعلام لأفعال موقوفة، فاحتاجوا إلى تحريكها لالتقاء الساكنين، فحرّكوها بالكسرة، لأمرين:

أحدهما أنّ الكسرة أصل في حركة التقاء الساكنين، والثانى: أنها أسماء مؤنّثة،

(1) سورة الزخرف 66، وانظر أيضا الآية 18 من سورة محمد عليه الصلاة والسّلام.

(2) سبق في المجلس التاسع والعشرين.

(3) طفيل بن يزيد الحارثىّ. الكتاب 1/ 241،3/ 271، والمقتضب 3/ 369،4/ 252، والكامل ص 588، والتبصرة ص 251، والجمل المنسوب للخليل ص 183، والخزانة 5/ 160، وغير ذلك مما تراه في حواشى تلك الكتب. وسيعيده ابن الشجرى في المجلس التاسع والخمسين.

(4) راجز من بنى بكر بن وائل، وقيل من بنى تميم، كما في شرح أبيات سيبويه 2/ 298، وما بنته العرب على فعال ص 67، وانظر الكتاب 1/ 242،3/ 270، والمقتضب 3/ 370، والمذكر والمؤنث ص 601، والمخصص 17/ 63، والتبصرة ص 251، والإنصاف ص 537، وشرح المفصل 4/ 51، والخزانة 5/ 161، في سياقة الشاهد السابق.

(5) أى السّكون. وما يذكره ابن الشجرى هنا مسلوخ من كلام الزجاج في ما ينصرف ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت