وقال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله:"الناس من الزمن - قبل الإمام أحمد - إلى يومنا هذا ما اجتمعوا على إمامٍ واحد، ولا يعرفون أحدًا من العلماء ذكر أن شيئًا من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم"ا. هـ الدرر السنية (7/ 239) .
وقال العلامة الصنعاني محمد بن إسماعيل الأمير - رحمه الله - في شرح قولهِ - صلى الله عليه وسلم: (( من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة، ومات، فميتته جاهلية ) )قال - رحمه الله تعالى: قوله: (( عن الطاعة ) )أي: طاعة الخليفة الذي وقع الإجماع عليه وكان المراد خليفة أي قطر من الأقطار، إذا لم يجتمع الناس على خليفة في جميع البلاد الاسلامية من أثناء الدولة العباسية، بل استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم. اذا لو حمل الحديث على خليفة اجتمع عليه الاسلام لقلت فائدته ... )) ا. هـ سبل السلام (3/ 499)
وقال الإمام الشوكاني - رحمه الله تعالى - شارحًا قول صاحب (الأزهار) :"لا يصح إمامان."فقال الشوكاني:"وأمّا بعد انتشار الإسلام، فمعلوم انه قد صار في كل قطر - أو أقطار - الولاية إلى إمام أو سلطان، وفي القطر الآخر كذلك ولا ينعقد لبعضهم أمر أو نهي في القطر الآخر أو أقطاره التي رجعت إلى ولايته فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه ...""فأعرف هذا فانه مناسب للقواعد الشرعية والمطابق لما تدل عليه الأدلة - ودع عنك ما يقال في مخالفته فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية أول الإسلام، وما هي عليه الأن أوضح من شمس النهار، ومن أنكر هذا فهو مباهت لا يستحق أن يُخاطب بالحجّة، لأنه لا يعقلها."السيل الجرار 4/ 512.
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:"الأُمَّة الإسلامية تفرقت في عهد الصحابة، تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة وبني أمية في الشام وكذلك في اليمن أُناس وفي مصر أُناس وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هم فيه ويبايعونه ويدعونه بأمير المؤمنين ولا أحد يُنكر ذلك فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة ومن جهة انه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم."الفتاوى الشرعية/ القضايا العصرية صـ 81،82.