فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 120

ثُمَّ قال: الثَّالث أنَّ طائفةً من مسائلِ الْحَنَفِيَّةِ تُخالف الأحاديث الصحيحةَ الصريحةَ كعدَمِ رفعِ اليدينِ عند الرُّكوعِ والرفع منه ، وَعَدَمِ جوازِ صلاةِ الفجرِ إذا أدركَ ركعةً قبلَ أن تطلعَ الشمسُ ، وجوازِ أداءِ السُّنَّةِ بعدَ إقامةِ صلاةِ الفجرِ ، وَعَدَمِ جوازِ الجمع بين الصلاتين في السَّفرِ ، وَعَدَمِ تكرارِ الرّكوعِ في ركعةٍ واحدةٍ في صلوةِ الكسوفِ ، وتقديرِ أَقلِ المهرِ بعشرةِ دَراهِمٍ ، وعَدَمِ طهارةِ ما بالَ عليه الطفلُ الذكرُ قبل أنَّ يُطعمَ بالرشِ ، وعَدَمِ إيتارِ الإقامةِ ، وعَدِمِ الإيتار بواحدةٍ ، وعَدَمِ أداءِ ركعتي تحيةِ المسجدِ في حالِ الخُطبةِ ، وعَدَمِ استنانِ صلاةِ الاستسقاءِ بالجماعةِ ، وعَدَمِ تقليبِ الرداءِ ، وعَدَمِ نَدْبِ الرَّكعتينِ قبلَ المغربِ ، وعَدَمِ جَوازِ صيامِ الولي عن الميتِ ، وعَدَمِ كراهةِ صومِ يومِ الجمعةِ منفردًا ، وغيرِها ، مع أنَّ ابنَ الهمامِ لا يردُّ على شيء منها ، بل يؤيدُ في كثيرٍ منها ، ويسكتُ في بعضٍ ، وحسبكَ به شاهدًا على تعصبِهِ المذهبي .

أقولُ: في العبارةِ إيهامٌ إن هذه المسائلَ مُتفقٌ عليها ومٌفتي بها عند الْحَنَفِيَّةِ مع أنَّ بعضَها ليس كذلك .

وهناك مسائلٌ كثيرةٌ للحنفيةِ مشهورةٌ في كُتُبِهم الشَّهيرَةِ أشارَ ابنُ الهمامِ بقوةِ ضدّها ، فَلِمَ صارَ تأييد تلك موجبًا لأن يُطلقَ عليه اسم المتصلبِ ولَمْ يصرْ نَقضُ هذه هو موجبًا لأن لا يُطلقَ عليه لفظُ الصَّلبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت