فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 120

والآنَ نَشرعُ في ردِّ ما أجابَ به عن إيراداتي السَّالفةِ وما خدشَ به بعضَ التَّقريراتِ السَّابقةِ سوى ما أوردَ على كلامي الذي أوردتُهُ على الشّوكانيّ في رسالتي"إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإِمَام"، فإني أتركه حذرًا من تطويلِ الرِّسالةِ مع كونِهِ اجنبيًا عن ما هو المقصودُ في هذه الرسالةِ من المباحثةِ مع صاحب"الإتحاف"إظهارًا للحقِّ ودفعَ الإعتسافِ ، وسنتوجه إلى جوابِهِ في موضعٍ آخرٍ مناسبٍ له إن شاء الله تعالى ، وبالله ثقتي وعليه توكلي .

قُلْتُ: في مهمات (1) "النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير"بعدما ذَكَرْتُ ترجمةَ ابنِ الهمامِ مؤلف"فتح القدير"وغيره ، قد ذَكَرَ بعضُ معاصرينا في كتابه"إتحاف النُّبَلاء"وغيره من تصانيفه: أنَّ ابنَ الهمام من المتعصبين في الْمَذْهَب الحَنَفِي ، وهو كذبٌ وزور وحاشاه من ذلك ، فإنَّهُ من المحقِّقين يَرُدُّ على كثيرٍ من المسائل لكونها مخالفةً للأحاديث من غير تعصبٍ مذهبي .

قال في"شفاءِ العي"فيه نظرٌ من وجوهٍ شتى:

الأَوَّل: أنَّ هذا الإيراد واردٌ بعينه على ذلك المعترض ، حيث قال في"الفوائد البَهيَّة": وقد سلكَ يعني ابنُ الهمام في أكثر تصانيفِه لا سيما في"فتح القدير"مَسلكَ الإنصاف متجنبًا عن التَّعصبِ المذهبي والاعتساف إلا ما شاء الله . انتهى .

بيانه إنَّ صاحبَ"الإتحاف"لم يقلْ إلا ما قال هذا المعترض ، كيف لا ؟ وعبارتُهُ هكذا: ابْن الهمام خفيت صلب بورد وفتح القدير شرح بداية استدلال بابي حَنِيْفَةَ بسياركوشيده اكثر مواضع جاؤه انصاف هم بميوره وجاى طريق تعصب سبرده انتهت .

(1) في الأصل"منهيات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت