الصفحة 76 من 105

وفيهما أيضًا [1] عن أبي سعيدٍ أنَّ أُسيدَ بنَ حُضيرٍ بينما هو ليلةً يقرأ في

مِربَدِه [2] ، إذ جالت فرسُه ، فقرأ ، ثم جالت أخرى ، فقرأ ، ثم جالت أيضًا ، فقال أُسيدٌ: فخشيتُ أنْ تطأ يحيى - يعني ابنَه - قال: فقمتُ إليها ، فإذا مثلُ الظُّلَّةِ فوق رأسي فيها أمثالُ السُّرُجِ عرجت في الجوِّ حتَّى ما أراها ، قال: فغدا على النَّبيِّ - ' - ، فذكر ذلك له ، فقال - ' -: (( تلك الملائكةُ كانت تستَمعُ لك ، ولو قرأت ، لأصبحَتْ يراها الناس ما تستتر منهم ) )واللفظ لمسلم فيهما .

وروى ابن المبارك [3] ، عن يحيى بن أيوبَ ، عن عُبيد الله بنِ زَحْرٍ ، عن سعد ابن مسعود أنّ رسول الله - ' - كان في مجلسٍ ، فرفعَ بصرَه إلى السَّماء ، ثمَّ طأطأ بصرَه ، ثمَّ رفعه ، فسئل رسول الله - ' - عن ذلك ، فقال: (( إن هؤلاء القوم كانوا يذكُرون الله تعالى - يعني: أهلَ مجلسٍ أمامَه - فنزلت عليهمُ السَّكينةُ تحملها الملائكةُ كالقُبَّةِ ، فلمَّا دنت منهم تكلَّم رجلٌ منهم بباطلٍ ، فرُفِعَت عنهم ) )وهذا مرسل [4] .

والثاني: غِشيانُ الرَّحمة ، قال الله تعالى: { إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } (الأعراف: 56 .) .

وخرَّج الحاكم [5] من حديث سلمان أنَّه كان في عِصابةٍ يذكرون الله تعالى ،

(1) البخاري 6/234 ( 5018 ) معلقًا ، ومسلم 2/194 ( 796 ) ( 242 ) .

(2) المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم ، وبه سمي مربد المدينة والبصرة ، وهو بكسر الميم وفتح الباء ، والمربد أيضًا: الموضع الذي يجعل فيه التمر لينشف . النهاية 2/182 .

(3) في"الزهد" ( 943 ) .

(4) وهو مع إرساله ففيه عبيد الله بن زحر، وفيه ضعف .

(5) في"المستدرك"1/122 ، وفي إسناده ضعف وأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/242 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت