قال المناويّ ' [1] : ( رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ) . قال ابن قدامة: هذا ترغيب فيه لكنه لم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر راويه لم يحافظ عليها وقال الغزالي: يستحب استحبابا مؤكدا رجاء الدخول في دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن دعوته مستجابة لا محالة .
أما سبب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن صلى أربعًا قبل العصر:
فالذي يظهر ، والله أعلم ، أنه على الرغم من عظم شأن صلاة العصر إلا أنها يتكاسل عنها كثير من الناس ، فارتفع شأن من يصلى العصر في وقتها ، فكيف بمن يصلى قبلها أربعًا ، يبكر إلى المسجد ، أو يبكر في الاستيقاظ في حر الظهيرة ، ويسارع إلى الوضوء ، وينصب قدميه لله - عز وجل - بصلاة أربع ركعات قبل العصر . فهذا حري أن يدخل تحت دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ( رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ) .
فنسأل الله - عز وجل - أن يعيننا على هذا ، إنه ولى ذلك والقادر عليه ، والله تعالى أعلم [2]
10 -الحلق في النسك
(1) فيض القدير جـ 4 صـ 24.
(2) الشيخ محمد مصطفى الإسكندرى المرحومون في السنة النبوية صـ 190.