شجنة ) يجوز في الشين الضم والكسر والفتح وهي في الأصل عروق الشجر المشتبكة . ( من الرحمن ) اشتق اسمها من هذا الاسم الذي هو صفة من صفات الله تعالى والمعنى أن الرحم أثر من آثار رحمته تعالى مشتبكة بها فمن قطعها كان منقطعا من رحمة الله عز وجل ومن وصلها وصلته رحمة الله تعالى.
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - رضي الله عنه - وَصَلَتْكَ رَحِمٌ إِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِى فَمَنْ يَصِلْهَا أَصِلْهُ وَمَنْ يَقْطَعْهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ أَوْ قَالَ « مَنْ يَبُتَّهَا أَبُتَّهُ » [1] .
وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِىِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِى خُطْبَتِهِ قَالَ-ثم ذكر الحديث وفيه-: « وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِى قُرْبَى وَمُسْلِمٍ وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ» [2] .
3-رحمة الخلق:
(1) رواه الترمذي وأبو داود وأحمد من حديث أبى هريرة والحاكم والبيهقي وصححه الألباني.
(2) رواه أحمد ومسلم.