حجة وجهاد بيان، قال الله جل وعلا في سورة الفرقان (( فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ) ) [الفرقان:52] قال ابن عباس رضي الله عنهما: جاهدهم به يعني بالقرآن وهو جهاد الحجة والبيان. أهـ
قلت: ولهذا فإن من الخطأ حصر الجهاد في السلاح فقط، ولعل من جميل ما يستأنس به هنا ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى: وتبليغ سنة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو؛ لأن تبليغ السهام يفعله كثير من الناس, وأما تبليغ السنن فلا يقوم بها إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم. أهـ
ونقول: كما أن للأمة أعداء في الخارج لابد من جهادهم بالسلاح , فهناك أعداء في الداخل يجب جهادهم بالدعوة والبيان والنصح والإنكار.
20.أنها سبب لانشراح الصدر؛ لأن الله كتب السعادة لكل من سعى في نفع الناس , وهذا شيء مجرب , ورأيناه ورآه غيرنا.
21.أنها سبب لحفظ الناس من عالم الانحراف, كالمخدرات, والسرقات, والشهوات؛ لأن الواقعون في هذه الأمور فقدوا معني إيمانية وبالتالي ينصرفون لما حرم الله , والقيام بواجب الدعوة يقوي الإيمان في قلوبهم ويكون سببًا لحفظهم من الانحراف.
22.أنها سبب لضبط الأمن وإشاعته، فانظر لأصحاب الفكر الضال , لو أنهم اهتدوا للمنهج الحق هل سيقومون بفعلهم؟ بالطبع لا.