واليتامى: جمع يتيم وهو الذي مات أبوه قبل بلوغه.
وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى اليتامى, وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم حث عليه في عدة أحاديث1.
ووجه ذلك: أن اليتيم قد انكسر قلبه بفقد أبيه, فهو في حاجة إلى العناية والرفق.
والإحسان إلى اليتامى يكون بحسب الحال.
والمساكين: هم الفقراء, وهو هنا شامل للمسكين والفقير.
فالإحسان إليهم مما أمر به الشرع في آيات متعددة من القرآن, وجعل لهم حقوقًا خاصة في الفيء وغيره.
ووجه الإحسان إليهم أن الفقراء أسكنهم, وأضعفهم وكسر قلوبهم, فكان من محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق أن نحسن إليهم جبرًا لما حصل لهم من النقص والانكسار.
والإحسان إلى المساكين يكون بحسب الحال: فإذا كان محتاجًا إلى طعام, فالإحسان إليه بأن تطعمه, وإذا كان محتاجًا إلى كسوة, فالإحسان إليه بأن تكسوه, ويكون أيضًا بأن توليه اعتبارًا, فإذا دخل المجلس, ترحب به, وتقدمه لأجل أن ترفع معنويته.
فمن أجل النقص الذي قدره الله عز وجل عليه بحكمته أمرنا عز
1 منها قوله صلى الله عليه وسلم:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بأصبعيه السبابة والوسطى". وأخرجه البخاري رقم 6005 كتاب الزدب من حديث سهل بن سعد. وأخرجه مسلم بنحوه رقم 42 كتاب الزهد من حديث أبي هريرة.