الصفحة 27 من 279

الصَّلَاةِ دَاخِلَ الْحُجْرَةِ بِقَصْدِ التَّعْظِيمِ . .

وفي كشاف القناع:

( فَإِذَا دَخَلَ مَسْجِدَهَا ) أَيْ: مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ( سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ ) عِنْدَ دُخُولِهِ ( مَا يَقُولَ فِي دُخُولِ غَيْرِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ ) وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ( ثُمَّ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ) لِعُمُومِ الْأَوَامِرِ ( ثُمَّ يَأْتِيَ الْقَبْرَ الشَّرِيفَ , فَيَقِفَ قُبَالَةَ وَجْهِهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ , وَيَسْتَقْبِلَ جِدَارَ الْحُجْرَةِ , وَ ) يَسْتَقْبِلَ ( الْمِسْمَارَ الْفِضَّةَ فِي الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ ) وَيُسْمَى الْآنَ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ ( فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ ) صلى الله عليه وسلم ( فَيَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ ) عَبْدُ اللَّهِ ( ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه ) وَعَنْ أَبِيهِ وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ( لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ زَادَ ) عَلَيْهِ ( فَحَسَنٌ ) . قَالَ فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى: وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ , وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَدَعَوْتَ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَعَبَدْتَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ كَثِيرًا كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى اللَّهُمَّ أَجْزِ عَنَّا نَبِيَّنَا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ أَحَدًا مِنْ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ , وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إلَى رَبِّكَ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُوجِبَ لِي الْمَغْفِرَةَ كَمَا أَوْجَبْتَهَا لِمَنْ آتَاهُ فِي حَيَاتِهِ . اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ أَوَّلَ الشَّافِعِينَ , وَأَنْجَحَ السَّائِلِينَ وَأَكْرَمَ الْأَوَّلِينَ , وَالْآخِرِينَ , بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ."فَائِدَةٌ"يُرْوَى عَنْ الْعُتْبِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِكَ إلَى رَبِّي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ ثُمَّ انْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ , فَحَمَلَتْنِي عَيْنَيَّ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ فَقَالَ: يَا عُتْبِيُّ الْحَقْ الْأَعْرَابِيَّ فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ . ( وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ ) لقوله تعالى { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ } وَحُرْمَتُهُ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيَّا ( ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ و ) يَجْعَلُ ( الْحُجْرَةَ عَنْ يَسَارِهِ قَرِيبًا لِئَلَّا يَسْتَدْبِرَ قَبْرَهُ صلى الله عليه وسلم وَيَدْعُو ) بِمَا أَحَبَّ ( ثُمَّ يَتَقَدَّمُ قَلِيلًا مِنْ مَقَامِ سَلَامِهِ ) صلى الله عليه وسلم ( نَحْو ذِرَاعٍ عَلَى يَمِينِهِ , فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ) الصِّدِّيقِ ( رضي الله عنه ) فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ( ثُمَّ يَتَقَدَّمُ نَحْوَ ذِرَاعٍ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت