الصفحة 43 من 233

ثانيًا: اتهام المسلمين ليس فيه برهان ما اقتضى استبدال قوة الرأي العام بقوة البرهان المعدومة. اتهام المسلمين بالقنابل الطائرة كما جاء في فقرات بيان المثقفين ليس له ما يبرره عند أي فئة من فئات أي اختصاص. بمعنى أن فئة المخابرات حتى اليوم لا تصدق أن أحدًا من خارجها يمكنه اختراقها والقيام بهذا التفجير دون أن تعلم به قبل حدوثه. كذلك العاملين في الردع الصاروخي، وفي فئة الدفاع الجوي وإدارة الحركة الجوية وفي فئة الهندسة النفاثة والعمرانية وكل مجال. لا أحد يمكنه التصديق ببرهان الحدث، لذلك كان الاتهام بالفرض (1) . كل اتهام يحتاج إلى مصدر قوة. قوة الاتهام يجب أن تكون في برهانه لا في حجته. هذا في طبيعته أما عندما يكون اتهامًا مزورًا فتكون قوته في قوة الجهة التي تصوغه. لكن، الاتهام بالفرض ليس له مصدر قوة في طبيعته. حتى يبقى اتهامًا يلزمه الالتصاق بمصدر قوة. هذا الالتصاق إذا نجح في خداع العقل يمكنه حجب الرؤية في بحث برهان الاتهام بنقل البحث إلى حجة الاتهام. كذلك يمكنه الاستغناء عن حاجته إلى قوة الجهة التي تصوغ التزوير في البرهان وهي في هذه الحالة أميركا الدولة وليس المثقفين. حاجة الاتهام الأميركي ـ الدولة ـ إلى مصدر قوة هو سبب بيان الموظفين في صيغته التي جاء بها، يحدد أن الدولة والمثقفين والأميركيين الرعايا هم وراء الاتهام بالفرض. بذلك يستعيضون عن قوة البرهان المعدومة في اتهام المسلمين

(1) - الاتهام بالفرض هو الاتهام بغير برهان، الذي هو غير الاتهام ببرهان مزور. أميركا ـ سلطة الحكم ـ حاولت تزوير برهان الاتهام لكنها سرعان ما تخلت عن تزوير البرهان بعد أن كادت أن تصبح أميركا ـ الكيان ـ تصبح أضحوكة الجنس البشري. بها الناس يسخرون بدل أن تستمر بقدرتها الإعلامية الهائلة على الاستهزاء بهم. لذلك عمدوا إلى الاتهام بالفرض كما يجري قتل المسلمين في احتفال زواج بحجة أنهم يبتهجون ببدء ولادة إرهابي جديد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت