الصفحة 35 من 233

نرجو القارئ أن يعيد قراءة مقدمة"المثقفين"في تبرير قتل المسلمين وتأسيس قواعد حربية واستراتيجية ومخابراتية في معظم بلادهم. نذكِّر القارئ الكريم في عقله إن الذي يقول هذا التبرير هم"المثقفون"الفلاسفة الذين يديرون لعبة الأفكار في الأمة الأميركية. هم الذين يصوغون فكر الحياة لهذا الشعب الذي نراه ما زال يتشبَّث بقِيم فطرة الإنسان في ذاته. ندعوه لقراءتها بتمعن وتروٍّ حتى يتأكد أنه يحبُّ معانيها ويتمنى العمل بها ويتفهَّم أفكارها كما فعلنا نحن. لأنه إذا وعى حقيقتها، عندها يربطها بجملة أخيرة ملحقة بها"بناء عليه..."يدرك أنها ليست الفكر الذي يحبه ويقتنع به ويتمناه بل هو قول تبرير الجريمة في قتل المسلمين واغتصاب عقله قبل اغتصاب بلاد المسلمين. عندها، في ربط المبرِّر بالفعل يدرك أن مقولة الفكر الذي يتمنى العيش به هو مقدمة فكرية لتنويم العقلين فيه: عقل الوعي وعقل اللاوعي. في ربط فهم انفصال فكر المقدمة عن جنس الحكم الصادر عن المثقفين في وجوب قتل الإنسانية (1) في المسلمين يمكنه أن يفهم المحاولة المكشوفة في دغدغة القِيَم الدفينة في

(1) - في قانون طبيعة الإنسان أن من يستطيع قتل فرد يمكنه أن يستمر في القتل، لأن الامتناع عن القتل يتعلق بالقناعة الفكرية في مبرر القتل لا بقدرة الطبيعة على القتل. لهذا في طبيعة الموضوع أن من يقتل إنسانًا عدوانًا أو لأمر لا يستحق القتل هو كمن يقتل عشرة أو أكثر لأنه تخلى عن القانون الطبيعي للقتل. وهو كمن يزني مرة أو أكثر ارتكب الجريمة المحرَّمة بعينها. وقد أثبت الله في كتابه الكريم"القرآن"أن من قتل نفسا بريئة كمن قتل الناس جميعًا لأنه قتل الطبيعة في نفسه التي تلجمه عن القتل. قتل الطبيعة التي يمكن قتلها بدون مبرر هي طبيعة عامة في كل كائن مخلوق إنسانًا أو حيوانا. لذلك واقع أميركا في قتل المسلمين بدون مبرر ترضاه أدلة الجريمة أنها تقتل الإنسانية لا المسلمين وحدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت