الصفحة 25 من 91

فليأتكم برزق منه فقلت: إنها أمرتهم أن يزودونا، فجاؤوا بخبز وكعك، فقلت: لا حاجة لنا في ذلك، فقلت للفتية: من هذه منكم؟ قالوا: هذه أمنا، ماتكلمت منذ أربعين سنة إلا من كتاب الله، مخافة الكذب، فدنوت منها، فقلت: يا أمة الله أوصني، فقالت: {ما أسألكم عليه أجرأً إلا المودة في القربى} ، فعلمت أنها شيعية، فانصرفت .أ.هـ ، يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وقد أومأ إلى هذه القصة في الشرح الممتنع، في آخر السادس منه، يقول: يحرم جعل القرآن بدلًا من الكلام، وأنا رأيت زمن الطلب قصة في جواهر الأدب، عن امرأة لا تتكلم إلا بالقرآن، وتعجب الناس الذين يخاطبونها، وقالوا لها: أربعون سنة لا تتكلم إلا بالقرآن، مخافة أن تزل، ويغضب عليها الرحمن، نقول هي زلت، فالقرآن لا يجعل بدلًا من الكلام، لكن لا بأس للإنسان أن يستشهد بالآية على قضية وقعت .أ.هـ، فحتى لو أنها صحت ، فلا يجوز للإنسان أن يترك الكلام ، لأن أورع الناس وأتقاهم محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه ، وما فعلوا هذا ، ولو كان خيرًا لفعلوه ، فالقصة ركبها الغلابي هذا ، فكذب فيها على الأصمعي .

السؤال 18: ما أبرز ما قيل في كعب الأحبار، من حيث عدالته؟ علمًا أن البعض يقول: إنه مجروح يروي الإسرائيليات؟

الجواب: الكلام عن كعب طويل جدًا ، وكعب كان يهوديًا فأسلم، ولم يعرف عن أحد أنه قدح فيه، وقد علم المزي في تهذيب الكمال له علامة الشيخين، البخاري ومسلم ، والصواب أن أصحاب الصحيحين ذكروه عرضًا، ولم يسندا شيئًا من طريقه، ولا نعرف له رواية يحتاج إليها أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت