... وهنا السائل يقول: أنا أشرب عنده فنجان قهوة ، وأنا أزيد فأقول: يرسل إلي بهدية ، فهل هذا جائز ؟ إن كانت الهدية من أجل القرض فهي غير جائزة ، أما لو كانت علاقة بينك وبين هذا الشخص الذي أقرضته فتذهب إليه ، ويضيفك ويعطيك من غير القرض ، فقبول الهدية أمر جائز ، وضيافة فنجان القهوة لا أثر لها على القرض هذه الأيام ، فهذه الضيافة عرفية ، فلو جئته وأنت لست مقرضًا له ، فستشرب هذا الفنجان فلا حرج ولا حرمة فيه ، فالحرمة في أن تعطى شيئًا زيادة على القرض من أجل القرض . أما رجل أقرض رجلًا شيئًا ، فرد إليه قرضه ، فحفظ المقترض لمقرضه هذا الجميل ، فأراد بعد أن رد إليه قرضه أن يكرمه فهل في هذا حرج ؟ لا حرج في هذا ن فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من صنع إليكم معروفًا فكافئوه} وأقل المكافئة الشكر فيجب على من صنع معه معروف أن يكافىء من صنع معه معروفًا ، وأقلها أن تقول له: جزاك الله خيرًا ، بارك الله فيك ، وماشابه ، فهذا أمر واجب ، فلو أنك زودت على الشكر هدية فلا حرج ، لكن إن كنت هذه الهدية تؤخذ بالتلميح أو بالتصريح ، وفيها شرط ضمني مع القرض ، تصبح هذه الهدية ربا .
السؤال الثامن: من فاته الركوع الأول من صلاة الكسوف أو الخسوف ، هل تفوته تلك الركعة ؟ أم يعتد بها ؟ وهل الخطبة بعد الصلاة سنة أم لا ؟
الجواب: أصبحت صلاة الخسوف ، ولله الحمد ، سنة مشهورة ، وشاعت وذاعت في الفترة الأخيرة ، بسبب الإقبال على العلم الشرعي فإنهم الطلبة يقومون بما يتعلمون ويظهرونه ، وأحسن سبيل للتعليم ، أن يظهر في الواقع ، فالقلة الذين يضبطون الأمور في التصور والذهن ، والكثرة يتعلمون بالتطبيق والعمل .
... فكما حصل الكسوف من قريب ، ومن أشراط الساعة كثرة الخسوف والكسوف ، وقد أصبح كثيرًا في الفترة الأخيرة .