الجواب: هذه عادة قبيحة لم تعرفها العرب ، وإتيان الرجل امرأته في دبرها كبيرة من الكبائر ، فيحرم على الرجل أن يأتي وأن يتمتع بزوجته من جهة الدبر ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله"ملعون من أتى امرأته في دبرها"، فإن كان إتيان المرأة في موضع الحرث مع وجود النجاسة العارضة الطارئة ، وهي الحيض ، حرام، فما بالكم في إتيان ذاك المكان المكروه الذي فيه النجاسة الدائمة ، وليست النجاسة الطارئة فإتيان المرأة في دبرها حرام ، ويحرم على المرأة أن تطاوع زوجها في ذلك ، أما هل لهذا العمل من كفارة ؟ لا ، فهذا العمل أعظم من أن يكفر ، فالكفارات تكون في الشرع في الأشياء المشروعة بأصلها ، الممنوعة بوصفها ، فمثلًا: أن يأتي الرجل زوجته حلال ، لكن ان أتى الرجل زوجته في نهار رمضان ، فهذا أمر مشروع بأصله ممنوع بوصفه ، فيحرم على الرجل أن يأتي زوجته وهي صائم في نهار رمضان وهو صائم ، فهل هذا عليه كفارة ؟ نعم وكفارته صيام شهرين متتابعين أما رجل زنا في شهر رمضان فهذا الوصف ممنوع بالأصل ، فلا كفارة على من أتى امرأة بزنا في نهار رمضان - والعياذ بالله- لأنه أتى بشيء أعظم من أن يكفر ، فأمره إلى الله ، ومن حلف يمينًا وعقد قلبه عليها فقد فعل شيئًا مشروعًا ، ويجب عليه أن يحفظ اليمين ، فإن رأى غيرها خيرًا منها يأتي التي حلف ويكفر عن يمينه ، اما رجل حلف بالله كاذبأ وهو يعلم أنه كاذب في يمينه ، فهل عليه كفارة اليمين؟ لا كفارة عليه ، لأنه أتى بشيء ليس بمشروع بالأصل ولا بالوصف ، فهذا أتى بشيء أعظم من أن يكفر ، فما هي كفارته ؟ كفارته التوبة ، فالعبد يتوجه إلى الرب بنفس منكسرة ويتوب إلى الله وإن شاء السيد أن يقبل قبل ، وإن شاء أن يرد التوبة رد حتى يبقى العبد في هذه الحياة يشعر بالعبودية ويشعر بذل المعصية فيما بينه وبين الله جل في علاه وكذلك إتيان المرأة في الحيض ، مشروع بأصله ممنوع بوصفه فمن أتى زوجته وهي