90 -طمأنة الخائف (ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ) آمنين لا خوف عليكم.
مثل ما قال الرجل الصالح في قصة موسى (قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (القصص:25) لأن هذا ما يحتاج إليه الشخص الخائف.
91 - (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) فيها مزيد إكرام كما تقدم.
92 - (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) [1] كان هذا جائز في شريعتهم ولا يجوز في شرعنا لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَاسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ) [2]
فإن شرع من كان قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ أو ينهي عنه.
ذكر بن كثير (2/ 644) في تفسير هذه الآية"وخروا له سجدًا" {أي سجد له أبواه وإخوته الباقون. وكانوا أحد عشر رجلًا وقد كان هذا سائغًا في شرائعهم إذا سلموا على الكبير يسجدون له ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى عليه السلام, فحرم هذا في هذه الملة وجعل السجود مختصًا بجناب الرب سبحانه وتعالى هذا مضمون قول قتادة وغيره. وفي الحديث أن معاذًا قدم الشام فوجدهم يسجدون لأساقفتهم فلما رجع سجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"ما هذا يا معاذ؟"فقال إني رأيتهم يسجدون لأساقفتهم وأنت أحق أن يسجد لك يا رسول الله فقال:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها". وفي حديث آخر: أن سلمان لقي النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة وكان سلمان حديث عهد بالإسلام فسجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تسجد لي يا سلمان واسجد للحي الذي لا يموت"والغرض أن هذا كان جائزًا في شريعتهم ولهذا خروا له سجدًا.}
(1) هذه الفائدة وضعتها علي نفس منهاج الشيخ في وضع الفوائد بعد وجود خلل في عد الفوائد من قِبَل الشيخ حفظه الله.
(2) أحمد (ح12203) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه
قال الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 7725 في صحيح الجامع.