فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 737

وأغَنَّ ناعِسُ طَرْفِه سلَب الكرى ... عَنّي فطَرْفِي ساهرٌ لا ينْعَسُ

أشْتاقُه ما لاح صُبْحٌ مُسْفِرٌ ... في أُفْقِه أو جَنَّ ليلٌ حِنْدِسُ

يا عاذلِي دَعْنِي وشَأْنِي إنَّ لي ... قلبًا بغيرِ الحُبِّ لا يَسْتأنِسُ

لك قُدرةٌ أن لا تلومَ وليس لي ... صَبْرٌ به دون الورَى أتَلبَّسُ

كيف السُّلُوُّ عن الأحِبَّةِ بعدما ... دارتْ عَلَيَّ من الصَّبابةِ أكْؤُسُ

نقل الصَّبا نَشْرَ الحبيبِ وحبَّذا ... نَشْرٌ به رِيحُ الصَّبا يتنفَّسُ

آهًا ولا يجْزِي التَّأوُّهُ والأسَى ... فالصبرُ أجْملُ والتجمُّلُ أكْيَسُ

وقوله:

عاذِلِي في الغرامِ مَهْلًا فقلبِي ... حَمَّلْته الأحبابُ ما لا يُطِيقُ

كيف يُصْغِي إلى اللوائم صَبٌّ ... في حَشاهُ من الفِراقِ حَرِيقُ

سلَبْته اللَّواحِظُ البابِلِيَّا ... تُ وأوْدَى به القَوامُ الرَّشِيقُ

وسَباه أغَنُّ أحْوَى رَداحٌ ... يُسْنِد العِشْقَ حُسْنُه المَعْشوقُ

قد كَفاهُ عن المُهَنَّدِ لَحْظٌ ... وعن الرُّمْحِ قَدُّه المَمْشوقُ

رَوْضُ خَدَّيْه جَنَّةٌ لاح فيها ... جُلَّنارٌ وسَوْسَنٌ وشَقِيقُ

وله مَبْسَمٌ يُضِيءُ سَناهُ ... عن شَتِيتٍ حَكاه دُرٌّ نَسِيقُ

ظَلْمُه في لَماه شُهْدٌ مُذابٌ ... في سُلافٍ رَيَّاهُ مِسْكٌ فَتِيقُ

خَصْرُه يشْتكِي من الرِّدْفِ فاعْجَبْ ... كيف يَقْوَى عليه وهْو رَقِيقُ

وقوله من قصيدة، مطلعها:

جَاد وَبْلُ الغَمامِ شِيحًا وضَالاَ ... ورِياضًا بالسَّفْحِ مَدَّتْ ظِلالاَ

لا جَفاها الْحَيَا فلِي ثَمَّ رَبْعٌ ... لم أزَلْ مُكْثِرًا عليه السُّؤالاَ

تسْحبُ الغِيدُ في رُباه ذُيولًا ... تتَهادَى من النَّعِيمِ اخْتِيالا

ورَشِيقِ القَوامِ ما ماسَ إلاَّ ... أخْجَلَ الغُصْنَ قَامةً واعْتِدالاَ

ما تثَنَّى إلاَّ ثَنَى كلَّ قلبٍ ... نَحْوَه تابِعًا إذا مالَ مَالاَ

صاد قلبي لمَّا تصدَّى لِقَتْلِي ... بِلِحاظٍ يَريشُ منها النِّبالاَ

لَوْعَتِي في هَواه أذْكَتْ غَرامًا ... وأعادتْ آناءَ لَيْلِي طِوالاَ

كلَّما لاح بارِقٌ من زَرُودٍ ... فاض وَادِي العَقِيقِ دَمْعِي وسالاَ

وقوله:

أشْتاقُ من ساكِني ذاك الحِمَى خِيَمًا ... لأجْلِها زاد شَوْقي في الحَشَا ونَمَا

ولاعِجُ الشوقِ والتَّبْريحِ من كَمَدٍ ... أجْرَى من العينِ دَمْعًا يُخْجِل الدِّيمَا

ما جَنَّ لَيْلِيَ إلاَّ بِتُّ من كَلَفٍ ... أرْعَى النجومَ بطَرْفٍ يسْتَهِلُّ دَمَا

لولا هوَى شادِنٍ في القلبِ مَرْتَعُهُ ... ما اشتقْتُ وادِي النَّقَا والْبَانَ والعَلَما

نفسي الفداءُ لظَبْيٍ وجهُه قمرٌ ... وبُرْجُه في سَما قلبِي العَمِيدِ سَمَا

يُصْمِي فؤادِي بنَبْلٍ من لَواحِظِه ... عن قَوْسِ حاجبِه مَهْما رَنَا ورَمَى

في ثَغْرِه الدُّرُّ منظومًا فيا لَكَ مِن ... ثَغْرٍ شَنِيبٍ يُرِيك الدُّرَّ مُنْتظِمَا

جَلَّ الذي صاغَه بَدْرًا على غُصُنٍ ... على كَثِيبٍ فأبْداه لنا صَنَمَا

لم يَكْسُه الحُسْنُ ثَوْبًا مِن مَطارِفِه ... إلاَّ كَسَا جَسَدِي مِن عِشْقِه سَقَمَا

وقوله من أخرى، أولها:

جاد الغَمامُ مَراتِعَ الغِزْلانِ ... ومَرابِعَ الرَّشَأِ الأغَنِّ الْغَانِي

وجرى عليها كلُّ أسْحَمَ هاطلٍ ... غَدِقٍ يسيحُ بوابِلٍ هَتَّانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت