فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 737

مولايَ أفْصحَ ناظمٍ ... في أهل جِلْدتِه وناثِرْ

قابلتُ هاتيك الغصو ... ن بهذه الدِّمَنِ الدَّواثرْ

عِلْمًا بأنَّك كاملٌ ... وبأن بحرَ نَداك وافرْ

وبأنَّ علْمَك عاذِرٌ ... فيما أتيْتُ به وساترْ

وهي طويلة، أجاد فيها كل الإجادة.

ومن شعره في الوعظ قوله مضمنًا بيت ابن تومرت:

فيا حجر النَّجْدِ حتى متى ... تسُنُّ الحديدَ ولا تقْطَعُ

ألا انْهَمِري أيها الأدمعُ ... وذوبِي جَوىً أيها الأضْلُعُ

ونُوحِي على من له أُوقِعتْ ... كِبارُ المَعاصِي التي تُصنَعُ

فكم غاص جَهْلًا بحارَ العمَى ... ومِن عنده يُوجَد المَهْيَعُ

على أنه واعظٌ إن رَقَى ... على مَتْن رَوْعٍ به يَرْدعُ

فمثِّلْه إن شئتَ في حالِه ... بمثْل الذي قاله المُبدِعُ

فيا حجرَ النَّجْد حتى متى ... تَسُنُّ الحديدَ ولا تقطعُ

وله:

باللهِ لا بسِواه ... من الأنامِ تَمسَّكْ

فافْزَعْ إليه إذا ما ... خَطْبُ الحوادثِ مَسَّكْ

تنَلْ بدُنْياك خيْرًا ... وفي حُلولِك رَمْسكْ

فإن وثِقْت بخَلْقٍ ... سواه ضَّيعْتَ نفسَكْ

وله في التضمين:

تجاوزتِ يا هندُ المليحة في الحدِّ ... غَنِيت عنه بما في حُسْنِك البَهِجِ

وأغمدتِ سيْفَيْ مُقْلتيْك بمُهجتِي ... وهل يُجمَع السيفانِ أفديك في غِمْدِ

وله:

على مَ تتَّخذ الحَلَىْ النفِيس وقد ... غَنِيت عنه بما في حُسْنِك البَهِجِ

الجِيدُ من فضةٍ والخَدُّ من ذهبٍ ... والثَّغْرُ من لُؤْلؤٍ والصُّدْغُ من سَبَجِ

وله:

بأبي من قد سَبانِي حُسْنُه ... وغدَأ قلبي به مُرْتهِنَا

فالِقُ الإصْباحِ مِن غُرَّتِه ... جاعل الليل عليها سَكَنَا

ثَمِل العشاقُ في عشْقتِه ... وأفاقُوا سَكْرةً إلاَّ أنَا

الثاني منتزع من قول الباخرزي، في أبياته المشهورة:

يا فالقَ الصُّبْحِ من لأْلاءِ غُرَّتِه ... وجاعَل الليلِ من أصْداغِه سَكَنَا

بصورةِ الوثَن اسْتعْبدَتنِي وبها ... فتْنتنِي وقديمًا هِجْتَ لي شَجَنَا

لا غَرْو أن أحرقتْ نارُ الهوى كبِدِي ... فالنارُ حَقٌّ على مَن يعبُد الوثَنَا

وله، وقد ذكرت بحضرته أبيات الأعشى، التي يقول فيها:

وتسْخُن ليلةَ لا يستطيع ... نُباحًا بها الكلبُ إلاَّ هَرِيرَا

وتبْرد بَرْدَ رِداء العرُو ... س ليلايَ ضَمَّخْن فيه العَبِيرَا

أفْدِي الذي زِينةُ الدنيا مَحاسِنُها ... فلا مليحٌ على الدنيا يُدانِيهَا

في البردِ حَرَّى ووقت الحرِّ باردةٌ ... وبُغْيةُ المُتمنِّي في مَعانِيهَا

وله:

للهِ ماءُ ثَناياكِ التي عَذُبتْ ... وحبَّذا قُبَلٌ فيه وتَكْرارُ

لكنه بارِدٌ أذْكَى لَظَى كبِدِي ... فاْعجَبْ لماءٍ غدَتْ تُذْكَى به النارُ

وله في معناه مضمنًا بيت المعري:

قد قال لي الحِبُّ مُذ قَبّلْتُه سَحَرًا ... في الخدِّ لَمَاهُ الطِّيبِ العَطِرِ

أتهجُر الماءَ يا مغرورُ مُغتبِطًا ... وتقصِد النارَ ذات اللَّفْحِ والشَّرَرِ

فقُلتُ من خَصَرٍ مولايَ أهجرُه ... والعذبُ يُهْجَر للإفْراطِ في الخَصَرِ

وله في الزنبق:

انْظُر إلى الزّنْبَق الأنيقِ وقد ... أبْدَع في شَكْلِه وفي نَمَطِهْ

يحكي قناديلَ فِضَّةٍ غُرِستْ ... شموسُ تِبْرٍ تُضِيءُ في وسَطِهْ

وله:

رِيمٌ تسُلُّ البِيضَ أجفانُه السُّ ... ودُ فتسْقينا كؤوسَ الحتوفْ

جَردَّها عَمْدًا وفي ظلِّها ... وردٌ على الخدِّ مَنِيع القُطوفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت