الصفحة 2 من 18

تعزيرهم وجهان، ... وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والمغني والشرح والكافي: أحدهما يعزر، قلت وهو الصواب وجزم به في المنور، والوجه الثاني لا يعزر، قال في المذهب فإن صرحوا بسب الإمام عزرهم. ... = الثانية قال الإمام أحمد رحمه الله في مبتدع داعية له دعاة أرى حبسه، وكذا قال في التبصرة على الإمام منعهم وردعهم ولا يقاتلهم إلا أن يجتمعوا لحربه فكبغاة، وقال الإمام أحمد رحمه الله أيضا في الحرورية الداعية يقاتل كبغاة، ونقل ابن منصور يقاتل من منع الزكاة وكل من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه، اختاره أبو تقي الدين رحمه الله وقال أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى وقال في الرافضة: شر من الخوارج اتفاقا، قال وفي قتل الواحد منهما ونحوهما وكفره روايتان والصحيح جواز قتله كالداعية ونحوه. ... = الثالثة من كفر أهل الحق والصحابة رضي الله عنهم واستحل دماء المسلمين بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة قدمه في الفروع، وعنه (أي عن أحمد) : هم كفار، قلت وهو الصواب، والذين ندين الله به. قال في الترغيب والرعاية وهي أشهر، وذكر ابن حامد أنه لاخلاف فيه، وذكر ابن عقيل في الإرشاد عن أصحابنا تكفير من خالف في أصل كخوارج وروافض ومرجئة، وذكر غيره روايتين فيمن قال لم أصحهما الله المعاصي أو وقف فيمن حكمنا بكفره وفيمن سب مستحل وأن مستحله كافر / وقال في المغني يخرج في كل محرم استحل بتأويل كالخوارج ومن كفرهم فحكمهم عنده كمرتدين قال في المغني هذا مقتضى قوله وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله نصوصه صريحة على عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم، قال وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا حتى المرجئة والشيعة المفضلة لعلي رضي الله عنه. ... (10/ 322 - 323) الإنصاف للمرداوي. ... فصل قال أحمد لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ويشهده من شاء قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من هذا الدين والغلول وقاتل نفسه وقال لا يصلى على الرافضي وقال أبو بكر بن عياش لا أصلي على رافضي ولا حروري وقال الفريابي من شتم أبا بكر فهو كافر لا أصلي عليه قيل له فكيف نصنع به وهو يقول لا إله إلا الله قال لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته وقال أحمد أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا وهذا قول مالك قال ابن عبد البر وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله (2/ 219) المغني لابن قدامة ... وقال الإمام السمعاني رحمه الله: ... وقد اتفقوا أن الفسق في التعاطى يمنع قبول الرواية لأن من يقدم على الفسق وهو يعتقد أنه فسق لا يؤمن فيه الإقدام على الكذب في حديثه وأما الفسق من حيث الاعتقاد مثل أهل الأهواء فقد ذكروا أنهم ينقسمون قسمين منهم من كفر الصحابة وفسقهم مثل الخوارج وغلاة الرافضة فهؤلاء حديثهم مقبول وأما من سلم عليه السلف وكان ثقة في مستحل للكذب على مخالفته بل كان مأمونا عليهم معروفا بالصدق في روايته جللا في داعية إلى اعتقاده يقبل روايته والأصح هو الأول ... ... (1/ 344) قواطع الأدلة للسمعاني. ... وقال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: ... قلت من كفر بمذهبه كمن ينكر حدوث العالم وحشر الأجساد وعلم الرب تعالى بجميع الكائنات وأنه فاعل بمشيئته وإرادته فلا تقبل شهادته لأنه الإسلام فأما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام ولكنهم مخالفون في بعض الأصول كالرافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم فهؤلاء أقسام ... أحدها الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له فهذا لا يكفر ولا يفسق ولا ترد شهادته إذا لم يكن قادرا على تعلم الهدى وحكمه حكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا القسم الثاني المتمكن من السؤال وطلب الهداية ومعرفة الحق ولكن يترك ذلك اشتغالا بدنياه ورياسته ولذته ومعاشه وغير ذلك فهذا مفرط مستحق للوعيد آثم بترك ما وجب عليه من تقوى الله بحسب استطاعته فهذا حكمه حكم أمثاله من تاركي بعض الواجبات فإن غلب ما فيه من البدعة والهوى على ما فيه من السنة والهدى ردت شهادته وإن غلب ما فيه من السنة والهدى قبلت شهادته القسم الثالث أن يسأل ويطلب ويتبين له الهدى ويتركه تقليدا وتعصبا أو بغضا أو معاداة لأصحابه فهذا أقل درجاته أن يكون فاسقا وتكفيره محل اجتهاد وتفصيل فإن كان معلنا داعية ردت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت