فهرس الكتاب

الصفحة 4196 من 7203

3057 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ سَلاَّمٍ - عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِىُّ قَالَ لَقِيتُ بِلاَلًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِحَلَبَ فَقُلْتُ يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِى كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ مَا كَانَ لَهُ شَىْءٌ كُنْتُ أَنَا الَّذِى أَلِى ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّىَ وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ مُسْلِمًا فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِى فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِى لَهُ الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ يَا بِلاَلُ إِنَّ عِنْدِى سَعَةً فَلاَ تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مِنِّى فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاَةِ فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِى عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ فَلَمَّا أَنْ رَآنِى قَالَ يَا حَبَشِىُّ. قُلْتُ يَا لَبَّاهُ. فَتَجَهَّمَنِى وَقَالَ لِى قَوْلًا غَلِيظًا وَقَالَ لِى أَتَدْرِى كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ قَالَ قُلْتُ قَرِيبٌ . قَالَ إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ فَآخُذُكَ بِالَّذِى عَلَيْكَ فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَخَذَ فِى نَفْسِى مَا يَأْخُذُ فِى أَنْفُسِ النَّاسِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِى كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِى كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِى عَنِّى وَلاَ عِنْدِى وَهُوَ فَاضِحِى فَأْذَنْ لِى أَنْ آبِقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاَءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ -صلى الله عليه وسلم- مَا يَقْضِى عَنِّى فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِى فَجَعَلْتُ سَيْفِى وَجِرَابِى وَنَعْلِى وَمِجَنِّى عِنْدَ رَأْسِى حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو يَا بِلاَلُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ » . ثُمَّ قَالَ « أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعَ » . فَقُلْتُ بَلَى. فَقَالَ « إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَىَّ عَظِيمُ فَدَكَ فَاقْبِضْهُنَّ وَاقْضِ دَيْنَكَ » . فَفَعَلْتُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَاعِدٌ فِى الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ « مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ » . قُلْتُ قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَىْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يَبْقَ شَىْءٌ. قَالَ « أَفَضَلَ شَىْءٌ » . قُلْتُ نَعَمْ قَالَ « انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِى مِنْهُ فَإِنِّى لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِى حَتَّى تُرِيحَنِى مِنْهُ » . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْعَتَمَةَ دَعَانِى فَقَالَ « مَا فَعَلَ الَّذِى قِبَلَكَ » . قَالَ قُلْتُ هُوَ مَعِى لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ.

فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى الْمَسْجِدِ وَقَصَّ الْحَدِيثَ حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ - يَعْنِى مِنَ الْغَدِ - دَعَانِى قَالَ « مَا فَعَلَ الَّذِى قِبَلَكَ » . قَالَ قُلْتُ قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ فَهَذَا الَّذِى سَأَلْتَنِى عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت