2987 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِىُّ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالاَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُولاَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغْنَا مِنَ السِّنِّ مَا تَرَى وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّى الْعُمَّالُ وَلْنُصِبْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مِرْفَقٍ. قَالَ فَأَتَى إِلَيْنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ لَنَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ وَاللَّهِ لاَ نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ » . فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ هَذَا مِنْ أَمْرِكَ قَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ. فَأَلْقَى عَلِىٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَاللَّهِ لاَ أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى نُوَافِقَ صَلاَةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُمْنَا بِالْبَابِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذَ بِأُذُنِى وَأُذُنِ الْفَضْلِ ثُمَّ قَالَ أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِى وَلِلْفَضْلِ فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنَا الْكَلاَمَ قَلِيلًا ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ - قَدْ شَكَّ فِى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ - قَالَ كَلَّمَهُ بِالأَمْرِ الَّذِى أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَاعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا حَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا تُرِيدُ أَنْ لاَ تَعْجَلاَ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى أَمْرِنَا ثُمَّ خَفَّضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأْسَهُ فَقَالَ لَنَا « إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِىَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لآلِ مُحَمَّدٍ ادْعُوا لِى نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ » . فَدُعِىَ لَهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ « يَا نَوْفَلُ أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ » . فَأَنْكَحَنِى نَوْفَلٌ ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « ادْعُوا لِى مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ » . وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الأَخْمَاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِمَحْمِيَةَ « أَنْكِحِ الْفَضْلَ » . فَأَنْكَحَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا » . لَمْ يُسَمِّهِ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ.
معانى بعض الكلمات:
أريم: أفارق
تُصرر: ما تكتم وتضمر من الكلام
القرم: السيد