الصفحة 6 من 32

-حدثنا عبد الله، حدثني أبي ،حدثنا عبد الرحمن قال:حدثنا عكرمة بن عمار ،حدثني أبو كثير، حدثني أبو هريرة وقال لنا: والله ما خلق الله مؤمنا يسمع

بي ولا يراني إلا أحبني.قلت:وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال:إن أمي كانت

امرأة مشركة وإتي كنت أدعوها إلى الاسلام وكانت تابى علي ،فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الاسلام وكانت تأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اهد أم أبي هريرة) فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أتيت الباب إذا هو مجاف وسمعت خضخضة الماء وسمعت خشف رجْل- يعني

وقعها- فقالت: يا أبا هريرة كما أنت ! ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها فقالت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده

ورسوله صلى الله عليه وسلم. فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت:

يا رسول الله أبشر فقد استجاب الله دعاءك،وقد هدى أم أبي هريرة . فقلت: يا رسول الله أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما ) فما من خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني .

………………المسند---مستد أبي هريرة

……………ج3 ص203 ح 8266 دار الفكر سنة 1994

فإن أبا هريرة مُحبَّب إلى جميع الناس ، وقد شهر الله ذكره بما قدره أن يكون

من روايته من إيراد هذا الخبر عنه على رؤوس الناس في الجوامع المتعددة

في سائرالاقاليم في الانصات يوم الجمعة بين يدي الخطبة والامام على المنبر

وهذا من تقدير الله العزيز العليم،ومحبة الناس له رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت