أخبرني أحد الفضلاء ممن عُنوا بمجال الدعوة أنه كُلف ومجموعة من طلبة العلم بوضع خطة مناسبة لأحدى مندوبيات الدعوة المنشأة حديثًا لتمارس عملها الدعوي في المجتمع فاتفقوا على بذل الجهد لوضع خطة قوية ، واختاروا أن يذهبوا لأفضل دكتور متخصص في الإدارة لإستشارته في ذلك ، وتمكنوا من الوصول الى أحد أفضل الإداريين بالفعل وعرضوا عليه مجموعة من الخطط فقلّب النظر فيها وقال كلها مناسبة ولكنها تحتاج الى عنصر واحد فقط لو توفر في أحدها لأصبحت خطتكم من أفضل الخطط فقالوا وماهو ، قال: الحب ، فلو ساد الحب بينكم والمودة لأنصهرت جميع الفروق ، وتلاقيتم على نهر الأخوة ، ولبذل كل واحد فيكم جهده لإنجاح الخطة وسد كل ثغرة فيها ، قالوا: وما السبيل اليها ، قال: نمّوا علاقاتكم قبل اعداد خطتكم وستجدون أثر ذلك على نجاح خطتكم ، فعمدوا الى وضع برنامج لأعضاء المندوبية أنفسهم قبل وضع الخطط الخارجية ، وكان برنامجهم يحتوي على لقاءات للرجال ، وأخرى للنساء وثالثة خصصت للأطفال فكانوا بحق من أنجح المندوبيات التي رأيتها ألفة ومحبة وتعاونًا على الخير فهل نستفيد من مثل هذه التجارب عند وضع خططنا .
لا تحقرن من المعروف شيئًا