…وربما لاحظ قارىء الفتاوى اختلافًا بسيطًا في بعض الفتاوى المنشورة، وما ذلك إلا لتغير الاجتهاد في لجان الفتوى، تبعًا لتغير الظروف، أو تبدّل الأعضاء، أو وضوح ماكان غامضًا... ولا يعيب المفتي تغيرُ رأيه، مادام متقيِّدا بالقواعد الشرعية للإفتاء... وقد قال عمر لأبي موسى رضي الله عنهما في وصيته الشهيرة: ولا يمنعنّك قضاء قضيتَه اليوم، فراجعتَ فيه رأيك، فهُديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحقَّ قديم لايبطله شيء... كما قال رضي الله عنه لمن راجعه في ميراث الإخوة حينما تغير اجتهاده: تلك على ماقضينا، وهذه على مانقضي.
…ولم ننس أن نذكر رقم الفتوى الخاص بها وتاريخها، وهو مايشار إليه بالأرقام المتعددة فوق جانب الفتوى الأيمن ليمكن الرجوع إلى أصلها في المحاضر المحفوظة لدى الوزارة.
…ونشير إلى أن الخطة الحالية تقضي بإخراج الأجزاء التالية من واقع محاضر لجان الفتوى لما بعد عام (1984) .
…وقد وزعنا الفتاوى بحسب المواضيع، ونظرًا لتعدد مواضيع بعض الأسئلة، وبالتالي تناول الأجوبة عليها مواضيع متعدد، فلربما أوردنا مثل تلك الفتاوى في أماكن متعددة، حتى لاتفوت القارىء الفائدة منها، وذلك على قلة.
…وقد يجد القارىء للكتاب في صيغة السؤال خللًا لغويا، أو تعبيريًا، وذلك لأننا حرصنا على عدم التدخل في صيغة السؤال المقدم من السائل إلاَّ في أضيق الحدود، أو عندما لاتفهم الصيغة... وفيما عدا ذلك نبقي السؤال على حاله كما جاء في محضر الاجتماع.
…وقد قدمنا للقسم الأول ـ المكون من جزئين ـ بمقدمتين:
…الأولى: إدارية، وتتعلق بالفتوى في دولة الكويت ونشاط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تشكيل اللجان وتعديلاتها وتطوير إدارة الإفتاء ونحو ذلك.
…الثانية: علمية، وتضمنت بحثًا شرعيا قيمًا جامعًا حول الفتوى، وشروط المفتي، وآداب المستفتي، والفرق بين الفتوى والقضاء وغير ذلك.