…وأوضح دليل على استقلال لجنة الفتوى ما تتمتع به ـ والحمد لله ـ من سمعة طيبة وثقة راسخة لدى العامة والخاصة في الداخل والخارج، وما تشهد به ملفاتها وأوراق سائليها من ثناء عطر ومديح كبير، نسأل الله أن يكون في ميزان حسنات أعضائها يوم الدين.
منهج عمل هيئة لجان الفتوى في الكويت:
…ولا بد من الإشارة هنا إلى الطريقة التي تقوم بها لجنة الفتوى بمهمتها الشرعية.
…فمن الجدير بالذكر أن عمل اللجنة الجماعي تسوده روح الأخوة والتثبت والتيسير.
…كما أنها كثيرًا ما تضع قواعد إجرائية لضبط العمل وبيان طريقة إصدارها للفتوى.
…ويغلب على منهج لجنة الفتوى الجانب الشرعي العملي، لا النظري الافتراضي.
…وقد لوحظ في تشكيلاتها المتعددة تنوع مذاهب أعضائها الفقهية، حيث إن من أعضائها من هو شافعي أو حنبلي أو مالكي أو حنفي.
…وأثناء مداولات أعضاء لجنة الفتوى يدلي كل منهم برأيه ـ حسب علمه ومعرفته ـ في السؤال المعروض أمام اللجنة دون تردد، ولذلك فقد تطول مناقشاتها أكثر مما يتوقع السائل.
…وعادة ما تأخذ اللجنة بالرأي السهل الأيسر بعد قناعتها به حتى لا توقع السائل في الحرج، ولا تشدد في الأحكام، ولا تحمل الناس على ما يشق عليهم.
…وقد يخالف بعض الأعضاء رأي الأكثرية في مسألة ما ـ ولا حرج في ذلك ـ ، فتصدر الفتوى برأي الأكثرية، مع تسجيل رأي العضو المخالف في محضر الاجتماع.
…وقليلًا ما تخرج اللجنة في فتاواها خارج إطار المذاهب الفقهية الأربعة، وذلك لشمول أحكام تلك المذاهب، وقوة مستنداتها، وانعقاد عمل الأمة عليها... وهذا الخروج النادر كما ذكرنا، يكون إذا رأت اللجنة في رأي ما دليلًا يُستند إليه، ومصلحة أكيدة تدفع إلى ذلك!!.