لقد زعم هؤلاء بأنهم حزب التنوير الحديث في العالم الإسلامي ولكن أي تنوير هذا وهم يعاندون توجهات الأمة فقد أقر مجلس الأمة في الكويت في الشهور الأخيرة منع الاختلاط في المدارس والجامعات الكويتية ولكن ظهر أعداء الفصل بين الجنسين وشنوا حملة شعواء على هذا القرار وكان من الذين كتبوا عن هذا الموضوع محمد صلاح الدين حيث كتب يقول"جندت (في الشهور التي تلت التصديق على قرار منع الاختلاط) القوى العلمانية قواها وأطلقت عقال أحقادها وافتراءاتها لحث الحكومة على رد القانون الجديد إلى البرلمان والتحذير من آثاره على سمعة الكويت الدولية." (1) وتحدث صلاح الدين في المقال نفسه عن تولي حزب الرفاه رئاسة الوزارة في تركيا بعد صراع سياسي استمر عدة شهور تحالفت فيه كل الأحزاب العلمانية لحرمان الرفاه الإسلامي من ثمار نصره الانتخابي وحقه الديموقراطي." (2) ووصف محمد صلاح الدين الديموقراطية التي ينادي بها العلمانيون العرب والمسلمين بأنها"ديموقراطية صليبية تقوم على أساس استئصال الإسلام ودعاته من حياة العباد وتوجهات البلاد، وأن التعددية التي يتخوفون عليها هي في حقيقتها دكتاتورية مقنّعة تعتمد على نفي الشريعة وأحكام الدين من الحياة السياسية
(1) - محمد صلاح الدين."الديموقراطية الصليبية."في المدينة المنورة، ع 12140، 20صفر 1417 (6يوليو1996م)
(2) * استطاع العسكر في تركيا بتأييد ظاهر وخفي من الغرب أن يفرضوا على نجم الدين أربكان رئيس الوزراء التركي ورئيس حزب الرفاه الاستقالة بعد حكم لم يدم أكثر من سنة، ثم جاء يلماظ ليحاول أن يتخذ عددًا من= = القرارات للحد من المدارس الدينية وتمديد التعليم العلماني وبالرغم من التكاليف المالية الضخمة لمثل هذا القرار فإن صندوق النقد الدولي الذي تسيطر عليه الدول الكبرى قد قرر تقديم القروض لتركيا. انظر سرعتهم في تأييد كل قرار ضد الإسلام والمسلمين مع تشدقهم بالديموقراطية وحرية التدين.