الصفحة 22 من 113

ويرى محمد عثمان الخشت بأن فهم الغرب أمر ضروري لفهم موقفهم من الإسلام ويقول في ذلك"ولذلك يتعين على المثقفين الإسلاميين لا نقد الفهم الغربي للإسلام وحضارته فقط وإنما كذلك إقامة 'علم الاستغراب' كعلم يدرس الحضارة الغربية لا لهدمها وبيان إفلاسها الروحي وأنها على وشك الانهيار بل لفهمها من الداخل واكتشاف هويتها بعقل مفتوح وقلب ملتزم" (1) ويضيف الخشت قائلًا"وإنما نحن نعاني مما يعاني منه الغرب في هذا الإطار فنحن لم نفهم الغرب بعد فهمًا موضوعيًا، والسبب ببساطه هو أنه لم يقم عندنا 'علم الاستغراب' كعلم دقيق حتى الآن، وإنما مزاعم بهذا الشأن هي مجرد أهواء وسراب." (2)

وقد ازدادت الأصوات المنادية بدارسة الغرب فقد كتب قسطنطين زريق يقول"إن الحضور الأمريكي في الذهن العربي ليس في مجمله صحيحًا وكافيًا لأنه ليس وليدًا لدينا من معرفة صادقة وموثوق بها ومن علم حي متنام." (3)

(1) 3- محمد عثمان الخشت."الإسلام والغرب: من الصراع إلى الحوار."في الحياة،عدد 12103 ، 26 ذو القعدة 1416، 14يناير 1996.

(2) -المرجع نفسه.

(3) - قسطنطين زريق."حضور أمريكا في الذهن العربي والحضور العربي في الذهن الأمريكي."في الحياة، عدد 12134، 28 ذو الحجة1416 (16 مايو 1996)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت