الصفحة 15 من 113

واهتمام الغربيين بالذات ما زال قائمًا فبالرغم مما يجمع الدول الأوروبية من صلات في المعتقد والتاريخ واللغات فإن هذه الدول حريصة على هويتها القومية. وقد ذكرت الصحف أن شابًا عربيًا أراد أن يضع صحنًا هوائيًا فوق منزله في ألمانيا فرفضت السلطات المحلية بحجة"حماية الإنتاج الوطني، والحفاظ على خصوصية الثقافة الألمانية."وأشار عاصم حمدان إلى أن الفرنسيين أصروا على استثناء القضايا الثقافية من معاهدة (الجات) حرصًا منهم على مقاومة المد الإعلامي الأمريكي المتمثل في المسلسلات التي تنتجها هوليوود وتمثل ثقافة مختلفة عن ثقافة المجتمع الأوروبي (1) .

ويأتي إصرار فرنسا على استثناء الإنتاج السينمائي والتلفزيوني من مباحثات (الجات) هو أن الجانب الأمريكي هو الجانب المتفوق حاليًا في التبادل السينمائي بين أوروبا وأمريكا، ويصر المخرج الفرنسي روجيه بلانشو على أن مشكلة أوروبا الثقافية والفنية التي لم ينظر إليها رجال السياسة ولم يخطط لها أحد، وقال"في حرب الصور التي بدأت اليوم حكم القوي على الضعيف هو المنتصر." (2)

(1) - عاصم حمدان."الأوروبيون والخصوصية الثقافية"في المدينة المنورة.عدد 9698، 24 جمادى الآخرة 1414، 7 ديسمبر 1993.

(2) -رلى الزين."حملة فرنسية ضد الهيمنة الثقافية الأمريكية"في الحياة.ع 11178، 5ربيع الآخر 1414، (21سبتمبر1993)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت