آَمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) [1] .
قال ابن منظور: السندس: هو الرقيق من الديباج، وهو ضرب من البرود. استبرق: قال الزجاج: في قوله تعالى: عَالِيَهُم ثيابُ سُندس خُضر وإِسْتَبْرَق، قال: هو الدِّيباج الصفيق الغليظ الحسَن، قال: وهو اسم أَعجمي أَصله بالفارسية استَقْره، ونقل من العجمية إِلى العربية كما سُمِّيَ الدِّيباجُ وهو منقول من الفارسية، وقد تكرر ذكره في الحديث، وهو ما غلُظ من الحرير. [2]
وقال تعالى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) } [3]
وقال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي الْمُتَّقُونَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا (( (( (( (( وَظِلُّهَا عُقْبَى عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ(35) } [4]
قوله تعالى: {مَّثَلُ الْجَنَّةِ} أي: صفتها أن الأنهار تجري من تحتها، هذا قول الجمهور، وقال ثعلب: خبر المثل مضمر قبله، والمعنى: فيما نصف لكم مثل الجنة، وفيما نقصه عليكم خبر الجنة {أُكُلُهَا دَائِمٌ} قال الحسن: يريد أن ثمارها لا تنقطع كثمار الدنيا {وِظِلُّهَا} لأنه لا يزول ولا تنسخه الشمس.
قوله تعالى: {تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا} أي: عاقبة أمرهم المصير إليها. [5]
وقال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ عَسَلٍ عَسَلٍ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) } [6] .
(1) سورة الدخان.
(2) لسان العرب (6/ 107) و (10/ 5) .
(3) سورة التوبة.
(4) سورة الرعد.
(5) زاد المسير تفسير سورة الرعد.
(6) سورة محمد.