قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَ (الْمُنْكَرُ) الْفَرْدُ بِهِ رَاوٍ غَدَا ... 29 ... تَعْدِيْلُهُ لا يَحْمِلُ التَّفَرُّدَا
30 -المنكر:"ما رواه الضعيف مخالفا الثقة. وضده المعروف".
هذا هو التعريف الصحيح الغالب، وهو خلاف ما ذهب إليه الناظم.
ومثال التعريف الصحيح الغالب: ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حُبَيِّب بن حَبِيب الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن حُرَيث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام وقرة الضيف دخل الجنة) .
فالحديث منكر لأن حُبَيِّبَ بن حبيب رواه مرفوعا، وهو ضعيف، وغيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفا، قال ابن أبي حاتم: وهو المعروف.
مثال لتعريف البيقونية: ما رواه النسائي وغيره من رواية أبي زُكَير يحيى بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا: (كلوا البلح بالتمر فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان) .
قال النسائي: (حديث منكر تفرد به أبو زكير وهو شيخ صالح أخرج له مسلم في المتابعات غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده) .
قال الناظم رحمه الله تعالى:
(مَترُوكُهُ) مَا وَاحِدٌ بِهِ انْفَرَدْ ... 30 ... وَأَجْمَعُوا لِضَعْفِهِ فَهْوَ كَرَدْ
31 -المتروك:"ما رواه راو أجمعوا على ضعفه واتهم بالكذب وما أشبهه".
مثاله: حديث عمرو بن شَمِر الجعفي الكوفي الشيعي عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار قالا: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر، ويكبر يوم عرفة من صلاة الغذاة، ويقطع صلاة العصر آخر أيام التشريق) . قال الدارقطني والنسائي وغيرهما: عمرو بن شمر متروك الحديث.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَالْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ ... 31 ... عَلى النَّبيْ فَذَلِكَ (الْمَوْضُوعُ)
32 -الموضوع:"هو الكذب المختلق المصنوع المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم".