أي قاعدة {العادة مُحكمة} في الاصطلاح الشرعي: أن العادة تجعل حكمًا لإثبات حكم شرعي أي أن للعادة في الاعتبار الشرعي حاكمية تخضع لها أحكام والتصرفات فتثبت تلك الأحكام على وفق ما تقضي به العادة أو العرف إذا لم يكن هناك نصٌ شرعي يخالف تلك العادة.
أمثلة على هذه القاعدة:
1)في باب الحيض والنفاس: قالوا لو زاد الدم على أكثر أيام الحيض والنفاس يُرد إلى أيام عادتها وما زاد يُعتبر دم فساد, وتعرف أيام عادتها بالعادة أي عادة أيامها ستة أو خمسة أيام على حسب عادتها, فهنا حكمنا العادة والعرف.
2)الحركة لغير مصلحة الصلاة إن كانت كثيرة بطلت الصلاة وإن كانت قليلة فإنها لا تبطل الصلاة, فضابط هذه الحركة سواء الكثيرة أو القليلة راجع إلى العرف.
3)بيع السلم هو تعجيل الثمن وتأخير الثمن. والسلم من البيوع التي شرعت خلاف القياس دفعًا للحرج وتسهيلًا على الناس, وهذه أبيحت لتعارف الناس بها في معاملاتهم. مثال على ذلك ان يأتي المزارع إلى التاجر ويقول أعطني مائة ألف ريال وأعطيك من محصول السنة القادمة ثلاثة الآف كيلة من القمح مثلًا , فالأصل أن هذا لا يجوز لكن أبيحت كما قلنا دفعًا للحرج وتسهيلًا على الناس.
4)الكفاءة في الزواج من حيث الدين والحرية والسلامة من العيوب والحرفة يُعول في معرفتها على ما تعارفه الناس من الصفات التي هي معظمة عندهم أو محقرة أو الحرفة التي هي شريفة أو غير شريفة, وتفصيل ذلك مرجعه إلى العرف والعادة ونحو ذلك.
مسألة: أقسام العرف من حيث مضمونه:
ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: عرفٌ لفظي وهو القولي وهو أن يشيع بين الناس استعمال بعض الألفاظ أو التراكيب في معنى معين بحيث يصبح ذاك المعنى هو المفهوم المتبادر إلى أذهانهم عند الإطلاق بلا قرينة. فإطلاقات البلدان تختلف فقد يطلق شيء في بلد نجد لفظه يختلف في بلد آخر والمعنى واحد.