هذا، وقد أورد الماوردي وأبو بعلي في كتابيهما بشأن الأحكام السلطانية واجبات الخليفة بما خلاصته [1] :
1/ حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه السلف، فإن نجم (برز) مبتدع، أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبين له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ليكون الدين محروسًا من خلل، والأمة ممنوعة من ذلك.
2/ تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين، وقطع الخصومة بين المتنازعين، حتى تعم النصفة (العدل) فلا يتعدى ظالم، ولا يضعف مظلوم.
3/ حماية البيضة والذب عن الحريم، ليتصرف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال.
4/ إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عباده عن إتلاف أو استهلاك.
5/ تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة النافعة، حتى لا يظفر الأعداء بثغرة ينتهكون فيها محرمًا بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ليقوم بحق الله تعالى من إظهاره على الدين كله.
6/ جهاد من عاند الإسلام.
7/ جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصا واجتهادًا من غير جور ولا عسف.
8/ تقدير العطايا وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقتير، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير.
9/ استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء بما يفوضه إليهم من الأعمال، ويكله إليهم من الأموال.
10/ مباشرة، الأمور وتصفح الأحوال لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة.
واجبات الأمة تجاه رئيس الدولة:
أوجز الماوردي [2] ما يجب للخليفة على الأمة في أمرين:
1/ التسليم له بالنظر في جميع أمور المسلمين وشئونهم العامة وعلاقاتهم مع الدول الأخرى.
2/ عدم التدخل في الأعمال التي وكلت إليه، إلا تلبية لطلبه أو لمجرد إبداء النصح.
(1) الأحكام السلطانية للماوردي 15 والأحكام السلطانية لأبي يعلي 11.
(2) الأحكام السلطانية، للماوردي 15 و 16.