الصفحة 11 من 151

حرام فحرموه, وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله ))"رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وسنده صحيح"والأدلة في ذلك كثيرة شهيرة, وهي تفيد إفادة قطعية أنه يجب اتباع الكتاب والسنة بلا إفراط ولا تفريط ولا زيادة ولا نقصان وبهذا المسلك وهذا النهج نال السابقون رضوان الله عليهم ما نالوه من الدرجات العلى والنعيم المقيم ورضا رب العالمين والذكر الحسن الخالد في الدنيا والآخرة, فجعل الله لهم لسان صدق في العالمين وأورثهم جنات النعيم, فمن أراد النجاة كما نجوا فليسلك ما سلكوه وليعتمد ما اعتمدوه وليسر وراءهم خطوة خطوة متبعًا لا مبتدعًا, ومقتفيًا لا مبتديًا, ومسلمًا لا مجادلًا ولا معاندًا, فالاعتصام بالكتاب والسنة هو طريق السعادة والفوز والنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة, وهي الهدى والنور والروح والبر والشفاء والفرقان والحكمة والموعظة والإحسان {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ} فأهل السنة لا يأخذون عقائدهم إلا من الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة, وأما غيرهم فإنهم لايلتفتون إليهما ولا يعولون عليهما لأنهم حاربوا نصوصها تحريفًا وساموا أدلتها عسفًا وإلحادًا وتمثيلًا وتعطيلًا, وجعلوها لا تفيد إلا مجرد الظنون والخيالات وقدموا عليها العقول العفنة والأفهام المنتنة, فالعقل هو عمدتهم في إثبات عقائدهم, فيثبتون ما أثبته العقل ولو لم يكن عليه دليل صحيح وينفون ما نفاه العقل وإن ثبت به الدليل المتواتر فالعقول عندهم مقدمة على النقول, والأهواء عندهم مقدمة على الشريعة الغراء, وبعض الطوائف تعتمد في عقائدها على المرويات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت