فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 129

هذا أسلوب القرآن العظيم في عرض قضايا الشريعة على أتباعه، ليس فيه محفز سوى طلب ما أعد الله للمتقين من ثواب ودفع ما توعد به المجرمين من عقاب، وهو ما تربى عليه الصحابة رضوان الله عليهم بل ونبينا (.

فأبدا.. أبدا لم تعتمد الدعوة على الدنيا كمقابل لاعتناق الإسلام، وأبدا لم يكن رسول الله ( مَلِكا أو يطلب مُلْكا بل كان عبدا لله يسكن غرفاتٍ من طينٍ سقفها من الجريد يطاله الرجل بيديه، ويفترش الأرض، وتمر عليه الأيام لا يجد ما يطعمه، بأبي هو وأمي (.

*** - يقول: في مكة رفع الرسول ( شعار التسامح وكان يتلو عليهم ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( من سورة يونس(57) اهـ.

ويؤكد هذا المعنى في مكان آخر فيقول - قبحه الله بكذبه وتدليسه على الناس-: (الدعوة في البداية لم تجد من يعارضها لحرية الاعتقاد والمصالح التجارية وكونه دعى للحنيفية التي كانت منتشرة) (58) ا.هـ.

وهذا الكلام يردده كثيرا، يحاول أن يقول للمستمع إن الرسول ( أخذ بمبدأ المسالمة والمداهنة في بداية الأمر ثم لما صارت له قوة حمل السيف وبدأ الجهاد.

قلتُ: أولا الآية التي يستدل بها ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( ليست مكية كما يدعي وإنما مدنية وهذا يكفي فقط لإبطال كلامه. وزد على ذلك أنه متردد في ذات الأمر، وهذا شأن الكذابين، ففي موضع آخر يقرر أن الرسول ( كان يناديهم في مكة بالكافرين، وكان يهاجم أربابهم وشفعائهم، وأنها(ولّعِت نار في مكة) على حد تعبير المذيع الذي يحاوره وموافقته على ذلك (59) .فمجمل كلامه يرد بعضه بعضا. وهذا شأن الكذابين.

وأريد في إطار بين كذب هذا الكذّاب اللئيم في هذه النقطة أن أبين أمرين:

الأول: بخصوص معارضة الدعوة.

الثاني: بخصوص الحنفية والحنفاء.

(57) في الصميم الحاجة إلى مملكة الدقيقة19 وهو كذاب فهذه الآية ليست مكية وإنما مدنية، وهذا يكفي فقط لإبطال كلامه.

(58) في الصميم الحلقة السادسة الدقيقة 14.

(59) في الصميم الحاجة إلى مملكة الدقيقة19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت