الصفحة 24 من 29

د / مزروعه: إذا لم يوقع الحاكم الحد على المرتد، ولم يكن من وجود المرتد خطر، فنظل ننصح للحاكم أن يقيم حد الله تعالى، و نترك اقامه الحد بأنفسنا.

أما إذا كان ذلك الذى تركه الحاكم ولم يقم عليه الحد مثار للفتنة، ومنبع إضلال للآخرين، وجب على الأمة أن تلى الأمر بنفسها، و أن ينتدب بعض أفرادها أنفسهم لإراحة الناس من هذا الشخص، بإقامة الحد عليه منعًا لفتنه هذا الضال المرتد، والأمر هنا قائم على الموازنة بين الضررين، و القاعدة الأصولية عندنا تقرر أن دفع الضرر مقدم على جلب النفعة، و أن الأخذ بأخف الضررين أمر واجب عند تردد الأمر بينهما.

د / مندور: قلتم إنه لآحاد الأمة أن يوقع الحد على المرتد المفسد الذى لم يوقع الحاكم الحد عليه، و هذا الذى أوقع الحد هل عليه عقوبة أم ليس عليه عقوبة؟؟

د / مزروعه: الذى أقام الحد أو الذى ناب عن الأمة في إقامة الحد في إنسان ارتد عن دين الله، وافسد عقائد الناس، أو دعا إلى ذلك، قلت إن العلماء يبيحون له ذلك، و معنى الإباحة أنه لا وزر، و لا عقوبة، و لا ملامة .... )) أحكام الردة و المرتدين.

قال الشيخ عبد القادر عبد العزيز في كتاب الجامع في طلب العلم الشريف (وقد يجب هذا على آحاد الرعية إذا كان الإمام متهاونًا في إقامة الحدود. ومن هذا الباب ما نُقل من تحريض السلف على قتل بشْر المريسي عندما أكفروه لقوله بخلق القرآن وتهاوَنَ الأئمة في عقابه، ففي هذا قال عبدالملك بن الماجشون - صاحب الإمام مالك -] من قال القرآن مخلوق فهو كافر، وقال: لو وجدت بشر المريسي لضربت عنقه [وقال عبد الله بن المبارك - محرضًا على قتل بِشر -] خيبة ً للأبناء أما فيهم أحدٌ يفتك ببشر [) .

وقال ابن قدامة رحمه الله (ولو لحق المرتد بدار الحرب لم يزل ملكه، لكن يباح قتله لكل أحد من غير استتابة وأخذ ماله لمن قدر عليه لأنه صار حربيا حكمه حكم أهل الحرب) .

يقول الشيخ محماس الجعلود: (و لم يتطرق الفقهاء إلى معاملة المرتدين في جوانب كثيرة مثل الأستعانه بهم أو مصاحبتهم أو صلتهم أو التعامل معهم لأنه أساسا كان لا يجب أن لا يعيش بين المسلمين مرتد فإما الإسلام و إما الموت .. و لذلك الحل الوحيد مع هؤلاء المرتدين الذين أنتشروا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت