الصفحة 17 من 45

8.الأخوة .. التى تربط القلوب والأرواح برباط العقيدة التى هى أوثق الروابط وأغلاها .

9.الثقة: وهى الإطمئنان العميق الذى ينتج الحب والتقدير والطاعة ? فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا? (1) .

ولفهم المسلمين كذلك _ لطبيعة الموت , ولثقتهم في عموميته , تيقنهم كذلك من حتميته , ونتيجة لعدم هروبهم من تذكره ودراسته , والإفادة من ذلك ونتيجة لبيعتهم:فقد أدى بهم ذلك إلى انتقال موضوع الموت عندهم من الفكر العقلى المجرد المحدود إلى دائرة الفهم الواعى الذى أدى بهم - ويؤدى -إلى وجوب الإستعداد - دائمًا , وقدر الطاقة - لما بعد الموت !!.

وهذه أمثلة -إضافة إلى ماسبق ذكره - لأصحاب هذا الفهم الواعى ,الاستعداد بالعمل .

علمًا بأن هذا العمل , وذلك الاستعداد كان في كل حين وآن قبل الموت .فلما جاء الموت كانوا على استعداد للقائه .. بل كانت الرغبة في لقاء الله التى توازى - أو تزيد عن - الرهبة مما يخافونه من الموت وما بعد الموت .

ويقول الإمام القشيرى: واعلم أن أحوالهم في حال النزع مختلفة .. فبعضهم تغلب عليه الهيبة .. وبعضهم يغلب عليه الرجاء.. ومنهم من كشف له في تلك الحالةما أوجب له السكون ,وجميل الثقة (2) .

فمن القسم الأول:

ما ورد من أن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه عنهما لما حضرته الوفاةبكى .. فقيل لله , مايبكيك ؟ فقال: (( أقدم على سيد لم أره ) ) (1) .

وماورد من أن ابن المنكدر لما حضرته الوفاة .. بكى .. فقيل له:مايبكيك ؟ فقال (( والله ما أبكى للذنب أعلم أنى أتيته .. ولكن أخاف أنى أتيت شيئًا حسبته هينًا وهو عند الله عظيم ) ) (2) .

وما ورد من أنه قيل لبشر الحافى وقد احتضر:كأنك تحب الحياة يا أبا نصر ؟فقال: (( القدوم على الله - عز وجل - شديد ) ) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت